المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحيض والنفاس



ahmedaboali
02-05-2012, 09:06 PM
اخوة الاسلام

السلام عليكم و رحمه الله و بركاتة

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري في

الطهارة في الاسلام

http://www.b7st.com/vb/threads/153578 (http://www.b7st.com/vb/threads/153578)

السؤال :

أمي تعاني مما يسمى بالأورام الليفية ونصحها الأطباء بإجراء عملية جراحية لاستئصال الرحم وأصبحت من جراء تلك الأورام تعاني من غزارة الدورة الشهرية وذلك زيادة في أيامها بحيث تبقى الحيضة ما يقارب 15 يوما علما أن مدة حيضتها الأصلية8 أيام

وأيضا قبل أن تأتيها ب3 أو4 أيام تنزل منها إفرازات وكدرة مصحوبة أحيانا بحمرة ثم تختفي لتعود تلك الإفرازات لتظهر قبل أن تنزل عليها الحيضة فهل تصوم وتصلي في تلك الأيام التي تسبق نزول الحيضة ؟




الجواب :

الحمد لله

ينبغي أن يعلم أن مدة الحيض تزيد وتنقص وتتقدم وتتأخر ، والمدار على وجود دم الحيض ، فحيث وجد ترتبت علية أحكام الحيض ، ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما في قول جمهور العلماء.


أو يطبق عليها عامة الشهر – كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية – فتكون حينئذ مستحاضة .

وأما الإفرازات والكدرة التي تسبق العادة فلا تعتبر من الحيض .

وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله :

امرأة يأتيها شيء قبل الحيض وهو نوع من الصفار والكدرة وأحياناً يكون أحمر فكيف تصلي؟


فأجاب :

"هذا دم فساد لا يمنع من الصلاة، وعليها أن تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي حتى يخرج الوقت ثم تتوضأ للوقت الثاني كذلك، إلا أن تتحقق أنه لم يخرج منها شيء بين الوقتين فلا يلزم إعادة الاستنجاء والوضوء " انتهى

من "فتاوى الشيخ ابن جبرين" .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

الكدرة التي تأتي قبل الدورة بيوم أو بيومين هل هي عادة أم لا؟

فأجاب :

"الكدرة التي تأتي قبل الحيض بيوم أو يومين ليست بعادة ، لحديث أم عطية : [كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً]. " انتهى

من "لقاء الباب المفتوح" (14/36) .

وسئل أيضاً : نرجو توضيح قولكم في الكدرة والصفرة قبل وبعد الحيض، علماً بأن المرأة تقول: إن حيضي لا بد أن يتقدمه يوم كدرة أو صفرة، وبعض النساء تقول: لا بد أن يعقب حيضي صفرة بصفة دائمة، أرجو توضيح ذلك بتفصيل.

فأجاب :

"الذي نرى أن الصفرة قبل الحيض ليست بشيء ، وأن الصفرة بعد الحيض ليست بشيء ، وأن الصفرة في أثناء الحيض شيءٌ لأنها لم تطهر بعد .

فمثلاً : إذا كانت عادة المرأة خمسة أيام ، ورأت الدم في اليومين الأولين ، وفي اليوم الثالث رأت صفرة ، وفي اليوم الرابع والخامس رأت دماً ، فالصفرة هذه التي بين الدمين تعتبر من الحيض ، أما لو رأت صفرة لمدة يومين أو ثلاثة أو أكثر ، ثم جاء الحيض ، فالصفرة هذه ليست بشيء

أو طهرت وانتهت أيامها ثم رأت الصفرة فليست بشيء .

إذاً الصفرة إما أن تكون قبل الحيض ، أو بعد الحيض ، أو في أثناء الحيض ، والذي يعتبر حيضاً هو ما كان في أثناء الحيض فقط "

انتهى من "اللقاء الشهري" (66/15) .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:09 PM
السؤال :

هل يجوز أن أصلي إذا أتاني دم ، ولكنه ليس بدم حيض أو نفاس ؛ فهو مثل جرح يحدث مع كل جماع ويستمر حوالي 3 أيام ، فهل الصلاة في هذه الأيام عادي ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا كان الأمر على ما ذكرت من نزول الدم بسبب الجماع ، وأنه ليس دم حيض ولا نفاس ، فليس لك أن تتركي الصلاة بسببه ، لأن الذي يمنع من الصلاة من الدماء ، هو - فقط - دم الحيض ، ودم النفاس .

عائشة رضي الله عنها قالت: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ..)

رواه البخاري ( 228) ومسلم (333).

قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله

في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما ذلك عرق ):

" فيه دليل على أن نزّيف الفرج بالاستحاضة لا يأخذ حكم دم الحيض ، وهذا بإجماع العلماء-رحمهم الله- " انتهى

من شرح "سنن الترمذي".

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

" الدم الذي يكون نتيجة العملية ليس حكمه حكم الحيض ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة المستحاضة: ( إن ذلك دم عرق ) ؛ وفي هذا إشارة إلى أن الدم الذي يخرج إذا كان دم عرق ، ومنه دم العملية، فإن ذلك لا يعتبر حيضاً ، فلا يحرم به ما يحرم بالحيض ، وتجب فيه الصلاة والصيام إذا كان في نهار رمضان " انتهى

من "مجموع الفتاوى" (11/277)

إلا أنه ينبغي التنبه إلى أن خروج دم من فرج المرأة ناقض للوضوء ، ولو لم يكن دم حيض ،
والواجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، وتتحفظ بما يمنع من خروجه أثناء الصلاة.

والله أعلم

ahmedaboali
02-05-2012, 09:13 PM
السؤال :

السلام عليكم لدي المشكلة التالية، وآمل أن تتمكنوا من الإجابة على سؤالي. ذات يوم في العشر الأواخر من رمضان رأيت الكدرة على ملابسي الداخلية ، كان ذلك قبل وقت الظهر عندما بدأت وكانت تظهر وتختفي على مدار اليوم

واعتقدت أنها الدورة الشهرية ، فلم أصم فى هذا اليوم وتوقفت عن الصلاة من وقت الظهر - علما بأن لدي طفلة ، تبلغ من العمر 7 أشهر، وأنا لم تأتيني الدورة الشهرية منذ أن كنت حاملا بها ، لذا فهذا المرة الأولى التي تأتى فيها بعد الحمل-

فى اليوم التالي لم أكن أنوي الصيام ، و لم أصم أو أصلى طيلة اليوم ، ولكن الكدرة توقفت ومن الطبيعي أن تتوقف لفترة قصيرة ، وكنت أتوقع أن تعود مرة ثانية وفى اليوم التالي لم أكن أنوي أن أصوم، ولقد تناولت الفطور بعد الفجر

ولكنى شعرت بعدها بعدم الارتياح ؛ لعدم رؤيتي أي شيء لأكثر من 24 ساعة أو نحو ذلك ، ولقد قمت ببعض البحث على الفتاوى ، وماذا افعل في هذه الحال وقد كنت محتارة قليلا ولكن بعد ذلك توصلت إلى استنتاج أنه يجب أن يكون استحاضة وعلى ذلك فهو لا يمنع المرأة من الصوم والصلاة فقمت بالوضوء

وقضيت ما فاتنى من الصلوات العشر ، و أيضا امتنعت عن تناول الطعام لبقية اليوم ، أنا أعي أنه لا يصح لي الصيام في هذا اليوم وينبغي عليّ قضاؤه في وقت لاحق ، وقد كان هناك يومان متبقيان في شهر رمضان فصليت وصمت فيهما

على الرغم من أن الكدرة عادت بعد يومين إلا أنني لم أكن أريد أن تفوتني الصلاة مرة أخرى ، وكنت محتارة لأن هذا لم يحدث أبدا من قبل ، مع ملاحظة أن الكدرة لم تتحول للون الأحمر بل كانت بنية اللون فقط ولكنها كانت تشبه الكدرة التي تظهر في بداية الحيض .

ولتوضيح الأمر بشكل اكبر اسمحوا لي أن الخص ما حدث.

اليوم 1: رأيت الكدرة فلم أصم أو أصلى .

اليوم 2 : لم أصم أو أصلى ولكن لم يكن هناك كدرة .

اليوم 3 : بدأت اليوم مع عدم الصيام ثم بدأت الصلاة من وقت الظهر .

اليوم 4 : صمت وصليت ورأيت مرة أخرى الكدرة .

اليوم 5 : اليوم الأخير من شهر رمضان صمت وصليت مع ظهور الكدرة واختفائها .

إنني أعرف أن العلامة الأخرى الدالة علي الطهر - بجانب عدم وجود الدم - هي القصة البيضاء ، وأنا لم أشاهد هذا السائل الأبيض عندما توقفت الكدرة

وقد أصبت مرة أخري بالحيرة بسبب أنني اعتدت أن أري تلك القصة البيضاء قبل أن يولد طفلي ولكني لا أراها في الوقت الحاضر، ولهذا لم اعتبر أن عدم رؤيتها دليل علي عدم الطهر.

يرجى ملاحظة أنني لم أتساهل في هذا الأمر وحاولت أن أبذل قصارى جهدي لتقييم الوضع ومعرفة ما يجري والقيام بالمطلوب ، ولكنى قد أكون فعلت شيئا خاطئا عن جهل أو بسبب سوء تقدير للظروف ، فماذا يجب أن أفعل الآن؟ ( بالإضافة إلى قضاء الثلاثة أيام ) هل أنا بحاجة لكفارة ؟ .

ثم في الخامس من شهر شوال توقفت الكدرة في الليلة التي سبقت ذلك وتحولت إلي اللون الأحمر فلم أقم بصلاة العشاء ، ولكن لم يكن هناك شيء في الصباح فصليت الفجر وقضيت العشاء

ولكن في الواقع كنت أفكر في أنه حتى لو كانت الكدرة حمراء فلن يحدث هذا فرقا حيث ما زلت غير قادرة على معرفة ما إذا كان هذا هو الحيض أم استحاضة أم لم يكن من الدم؟

ولم تظهر الكدرة منذ ذلك الحين ، لقد كان هناك جفافا مطلقا لبضعة أيام وفي حوالي اليوم العاشر من شهر شوال ظهرت بعض الإفرازات البيضاء واليوم هو اليوم الثاني الذي أراها فيه ولكنني لا أعرف ماذا سيحدث في الأيام المقبلة

أنني أشعر بالقلق خشية أن أصلي عندما لا يكون مسموحا لي بالصلاة ، أو لا أصلي عندما أكون ملزمة بالصلاة.

إنني أود أيضا أن أصوم الستة أيام من شهر شوال واقضي الأيام الفائتة من رمضان أولا.

أرجو إسدائي النصح بما يجب أن أفعله وأشكركم
على الإجابة على تساؤلي .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

قد أحسنت فيما فعلت من قضاء الصلوات ، والصلاة والصيام في اليوم الرابع والخامس ، والإمساك بقية اليوم الثالث ، وفي تحريك وبحثك عن الصواب ، نسأل الله أن يزيدك علما وتوفيقا.

ثانيا :

ما نزل عليك في آخر رمضان ، وفي شوال ، لا يعد حيضا ، فالحيض دم سائل معروف ، وأما الكدرة التي لا تتخل الحيض ، ولا تتصل به ، فليست حيضا ، ولا غرابة فيما حدث لك فإن بعض النساء لا يحضن أثناء الرضاعة ، وقد يتوقف الحيض لعارض .

وعليه فيلزمك قضاء صوم اليوم الأول والثاني والثالث ، وأنت الآن على طهارة ، حتى ينزل عليك دم الحيض المعروف .

ثالثا :

هذه الكدرة والإفرازات ، لا تعد استحاضة ؛ لأن الاستحاضة هي نزول الدم ، واستمراره ، لكن لو استمرت الإفرازات والكدرة ، كان لك "حكم المستحاضة"

فتتوضئين لوقت كل صلاة ولا يضرك ما خرج . وحكم المستحاضة يجري على كل من كان حدثه مستمرا دائما ، كصاحب سلس البول والمذي والريح ، فيأخذون حكم المستحاضة ، ولا يقال إن بهم استحاضة .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:16 PM
السؤال :

استخدمت اللولب ، و قد سألت زوجة شيخ المنطقة التي أعيش بها عن تأدية الصلاة أثناء تركيب اللولب .

فقالت لي أنني أستطيع أن أصلي و أصوم و أقرأ القرآن أثناء تركيب اللولب بل و يمكنني ممارسة الجماع مع زوجي حتى و لو كنت أنزف ، وقالت أن هذا الدم ليس دم الحيض الحقيقي بل إنه دم فاسد . ثم إنني لم أكن متأكدة من إجابتها

لذا قمت بسؤال عن هذه المسألة في مسجد آخر فأجاب الشيخ بعكس ما قالت تماماً .
فهل يمكنكم هدايتي إلى الحق في هذه المسألة هل يمكنني فعل هذه الأمور أثناء النزيف الناتج عن تركيب اللولب . أشكركم

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

الأصل أن الدم الذي ينزل على المرأة دم حيض ، ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما ، فيكون دم استحاضة ، عند أكثر الفقهاء ، وعند بعضهم : ما لم يطبق عليها الدم طول الشهر ، فإن أطبق عليها الدم كان استحاضة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" فإذا تبين قوة القول أنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ، وأنه القول الراجح ، فاعلم أن كل ما رأته المرأة من دم طبيعي ليس له سبب من جرح ونحوه فهو دم الحيض ، من غير تقدير بزمن أو سن ؛ إلا أن يكون مستمراً على المرأة لا ينقطع أبداً ، أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر، فيكون استحاضة ...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

( والأصل في كل ما يخرج من الرحم أنه حيض، حتى يقوم دليل على أنه استحاضة ) .

وقال أيضاً : ( فما وقع من دم فهو حيض، إذا لم يعلم أنه دم عرق أو جرح ) .

وهذا القول كما أنه هو الراجح من حيث الدليل، فهو أيضاً أقرب فهماً وإدراكاً وأيسر عملاً وتطبيقاً، مما ذكره المحددون " .

انتهى من "رسالة في الدماء الطبيعية للنساء" .

ثانياً :

العادة قد تزيد وتنقص ، وتتقدم وتتأخر ، والدم النازل في هذه الأحوال يحكم بأنه دم حيض ، فقد تكون عادتك سبعة أيام ، فتمتد إلى عشرة مثلاً ، فيحكم بأن الجميع حيض .

ثالثاً :

تركيب اللولب يسبب اضطرابا في الدورة غالبا ، زيادة في أيامها ، أو تقدما في موعدها ، أو تغيرا في صفة دم الحيض .

وعليه :

فالدم الذي ينزل عليك دم حيض لا تصح معه الصلاة والصوم ، ولو زاد عن وقت العادة ، ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما على قول الجمهور ، أو يطبق عليك طول الشهر على القول الآخر ، فتصيرين مستحاضة .

وأما إن كان أقل من خمسة عشر يوما فهو دم حيض .

والقول بأن الدم الذي ينزل مع اللولب ليس دم حيض مطلقا :

قول لا أساس له .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" امرأة أجرت عملية اللولب وكانت عادتها قبل العملية سبعة أيام، وبعد العملية زادت دورتها إلى عشرة أيام، مع العلم أنها في اليوم السابع يقلُّ خروج الدم، وفي الثامن والتاسع يشتد خروج الدم، ثم انقطع بعد العاشر؟

فأجاب :

تستمر حتى تطهر.

السائل: تكون من دورتها؟

الشيخ: لأن هذا اللولب يغير العادة؛ لأنه يضيق مخارج الدم، ويكون الدم مترسلاً فتطول المدة " انتهى

من "اللقاء المفتوح" (227/ 27)..

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:18 PM
السؤال :

من بعد ولادتي الطبيعية جاءت لي الدورة بعد الأربعين وكنت أستخدم مانع الحمل الخاص بالرضاعة إلا أنني لا أرضع ابنتي ذات الأربع الشهور حاليا

ولكن منذ شهر تقريبا جاءت لي الدورة لمدة خمس أيام ومن ثم انقطعت ومن ثم لاحظت نزول دم بني تارة وتارة دم أحمر وتارة لا ينزل علي شيء سوى السائل الأبيض

وأقوم بالاغتسال والشروع في الصلاة وبعدها أتفاجأ بنزول إما دم بني أو أحمر

فسؤالي:هل يعتبر هذا حيض ولا يجوز الصلاة والجماع أو ماذا؟

فأنا على هذا الحال لمدة شهر من بعد مُضي موعد دورتي الشهرية؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

الأصل أن الدم الذي ينزل على المرأة هو دم الحيض ، ما لم يتجاوز أكثر مدة الحيض وهي خمسة عشر يوما عند الجمهور ، أو يطبق عليها أكثر الشهر ، كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه ممن لا يرون حدا لأكثر الحيض ، فتكون حينئذ مستحاضة .

والقول بأن الحيض لا حدّ لأكثره هو الأقرب ؛ لعدم الدليل على التحديد ، وينظر : الشرح الممتع (1/ 472).

وأما الصفرة أو الكدرة فإن كانت قبل الطهر ، فهي حيض .
وإن كانت بعد الطهر فلا تعتبر شيئا ؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً)

رواه أبو داود (307 ).

والطهر من الحيض يعرف بإحدى علامتين :

الأولى : نزول القصة البيضاء ، وهي ماء أبيض تعرفه النساء .

الثانية : حصول الجفاف التام ، بحيث لو وضعت في المحل قطنة ونحوها ، خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة .

والعادة قد تزيد وتنقص ، وتتقدم وتتأخر ، وقد تتقطع ، فيتخللها أيام طهر ، لا سيما مع استعمال موانع الحمل .

هذه أهم القواعد التي ينبغي معرفتها في باب الحيض
وبها يتبين ما يلي :

1- إذا رأيت علامة الطهر بعد الأيام الخمسة الأولى ، أو بعد غيرها من الأيام ، فما نزل بعدها من صفرة أو كدرة ، فلا يعتبر حيضا . وما نزل من دم فهو حيض تمتنعين فيه عن الصلاة حتى ترين علامة الطهر .

2- إذا لم تري علامة الطهر ، فالكدرة والصفرة حيض ، والدم من باب أولى ، وإذا استمر ذلك عامة الشهر ، أو عامته إلا يسيرا ، فأنت مستحاضة ، والمستحاضة ترد إلى عادتها إن كان لها عادة مستقرة معلومة قبل ذلك ، فتجلس قدر عادتها

ثم تغتسل وتصلي ، فإن لم يكن لها عادة منضبطة أو نسيتها ، فإنها تعمل بالتمييز إن وجد ، فتميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة ، باللون والرائحة والغلظ والخفة ، فدم الحيض أسود أو غامق ، وله رائحة كريهة ، وهو غليظ بخلاف دم الاستحاضة .

فإن لم يكن لها تمييز ، فإنها تجلس ستة أيام أو سبعة أيام، لأن ذلك غالب الحيض عند النساء ثم تغتسل وتصلي .

وخلاصة الأمر :

أن الدم حيث وجد فهو حيض ، وأن الصفرة والكدرة فيهما تفصيل ، وأن المستحاضة من أطبق عليها الدم الصريح ، أو الدم الذي اتصلت به الصفرة والكدرة - دون رؤية علامة الطهر - غالب الشهر .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:22 PM
السؤال :

أود أن أعرف هل يجوز للمرأة أن تقوم بكتابة سور قرآنية باللغة العربية أثناء الدورة الشهرية؟

الجواب :

الحمد لله

يجوز للحائض وكذا النفساء قراءة القرآن من غير أن تمسه .

ثانياً :

يجوز للحائض وكذا النفساء كتابة آيات من القرآن، بشرط عدم مساس حروفه؛ لأن المنع إنما جاء من مس المصحف ، والكتابة ليست مساً .

جاء في " الجوهرة النيرة "من كتب الأحناف (1/31):

" يكره للجنب والحائض كتابة القرآن إذا كان مباشر اللوح والبياض ، وإن وضعهما على الأرض وكتبه من غير أن يضع يده على المكتوب لا بأس به..." انتهى .

وقال البهوتي رحمه الله :

" تجوز كتابته لمحدث من غير مس، ولو لذمي ؛ لأن النهي كما تقدم ورد عن مسه ، وهي ليست مساً.." انتهى

من "كشاف القناع"(1/135) .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

نحن الطالبات في كلية البنات علينا مقرر حفظ جزء من القرآن ، فأحياناً يأتي موعد الاختبارات مع موعد العادة الشهرية ، فهل يصح لنا كتابة السورة على ورقة وحفظها أم لا ؟

فأجاب :

"يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن في أصح قولي العلماء...، وهكذا الورقة التي كتب فيها القرآن عند الحاجة إلى ذلك ..." انتهى

من مجموع فتاوى ابن باز(10/209) .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

هل تجوز كتابة بعض الآيات على السبورة بدون وضوء؟ وما حكم مس السبورة التي كتبت فيها تلك الآيات ؟

فأجاب :

"تجوز كتابة القرآن بغير وضوء ما لم يمسها .

أما مس السبورة التي كتبت فيها تلك الآيات ، فإن فقهاء الحنابلة قالوا : يجوز للصبي مس اللوح الذي كتبت فيه آيات في الموضع الخالي من الكتاب، أي بشرط أن لا تقع يده على الحروف ، فهل تلحق السبورة بهذا أو لا تلحق ؟ هي عندي محل توقف "

مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/214) .

والله أعلم

ahmedaboali
02-05-2012, 09:23 PM
السؤال :

إمرأة قد وضعت طفلا قبل رمضان بإسبوع تقريبا وفي الثلث الأول من رمضان أفطرت وبعد الثلث الأول إنقطع الدم وبدأ يظهر ماء أبيض بكثرة علما أنها قد بدأت الصيام بعد الثلث الأول من رمضان أي بعد انقطاع الدم وظهور الماء الأبيض ولكن بكثرة,هل صيامها صحيح إن شاء الله؟

...وهل هي طاهرة؟

الجواب :

الحمد لله

إذا رأت النفساء الطهر قبل الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم .

ويعرف الطهر - من الحيض أو النفاس- بإحدى علامتين :

الأولى : نزول القصة البيضاء .

والثانية : حصول الجفاف التام بحيث لا يبقى أثر من دم أو صفرة أو كدرة .

قال النووي رحمه الله :

" علامة انقطاع الحيض ووجود الطهر : أن ينقطع خروج الدم وخروج الصفرة والكدرة , فإذا انقطع طهرت سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا " انتهى

من "المجموع" (2/562) .

وإذا كان المسئول عنها قد انقطع عنها الدم ، ولم يبق أثر منه ولا من الصفرة أو الكدرة ، فهذا علامة طهرها ، ويصح صومها حينئذ ، ولا يضرها نزول الماء الأبيض فهو القَصة أو إفرازات الفرج .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:25 PM
السؤال :

للتأكد من الطهر هل بمجرد وضع القطنة مره واحدة ووجدتها نظيفة هكذا الطهر مع العلم أنه يحدث معي أن أضعها وأجدها نظيفة ولكن بعد فترة من ساعة إلى عشر ساعات أحيانا

أجد مادة بنية فهل هذا حيض أم استحاضة ، أو بمعنى آخر هل للجفاف مدة أم من أول مرة ارجو الإفادة .

الجواب :

الحمد لله

طهر المرأة من حيضها أو نفاسها يعلم بأحد أمرين:

الأولى : انقطاع الدم وجفاف المحل بحيث لو احتشت المرأة بقطنة ونحوها خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة أو كدرة .

الثانية : نزول القصة البيضاء ، وبعض النساء لا ترى هذه القصة أصلا .

فإذا كان الأمر على ما ذكرت من أنك تجدين القطنة نظيفة ، فهذا علامة طهرك من حيضك أو نفاسك ، ولا يضرك بعد ما طهرت أن ينزل عليك شيء من الإفرازات الصفراء أو البنية

فهذا أمر كان معروفا عند نساء الصحابة ، ثم لا يعدون شيئا من ذلك مؤثرا في الطهر ، ولا مانعا من الصلاة وغيرها .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:27 PM
السؤال :

وضعت ابنتي في بداية الشهر السابع ولكن توفيت ابنتي وهذا حكم الله نزل علي دم كثير لمدة حوالي 5 أيام

وبعد ذلك بدأ انقطاع الدم ونزوله مرة واحدة في اليوم والقليل جدا منه أحيانا وأحيانا الكثير المهم إننا دخلنا في شهر رمضان وانا كنت في اليوم 11 من الولادة وأنا كل يوم قبل الفجر اغتسل وأنوي الصيام والدم ينزل يوم ويوم لا ينزل

فهل ما صمته يعتبر صحيح وهل للنفاس مدة معينة لا يجوز الاغتسال قبلها أرجو الرد لأني في حيرة شديدة وأود فعلا صيام الشهر الكريم جزاكم الله خيرا

الجواب :

الحمد لله

الدم النازل مع الولادة دم نفاس .

والنفاس لا حد لأقله ، فقد يكون عشرة أيام أو أسبوعا أو أقل ، وأكثر النفاس أربعون يوما على الراجح .

والطهر من الحيض أو النفاس يعرف بإحدى علامتين :

الأولى : نزول القصة البيضاء ، وهي ماء أبيض تعرفه النساء .

الثانية : حصول الجفاف التام ، بحيث لو وضعت في المحل قطنة ونحوها ، خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة .

فإذا رأيت إحدى العلامتين ، فاغتسلي وصلي وصومي ، وأما إذا انقطع الدم لكن لم يحصل الجفاف التام ، فهذا يعني بقاء النفاس ، فإن جاوز الأربعين فهو استحاضة إلا أن يوافق وقت عادتك فيكون حيضا .

سئُل الشيخ محمد العثيمين رحمه الله

عن المرأة ترى دم النفاس لمدة أسبوعين ثم يتحول تدريجياً إلى مادة مخاطية مائلة إلى الصفرة ويستمر كذلك حتى نهاية الأربعين، فهل ينطبق على هذه المادة التي تلت الدم حكم النفاس أم لا ؟

فأجاب :

"هذه الصفرة أو السائل المخاطي ما دام لم تظهر فيه الطهارة الواضحة البينة فإنه تابع لحكم الدم ، فلا تكون طاهراً حتى تتخلص من هذا " انتهى

من "فتاوى المرأة المسلمة" صـ 304.

وعلى هذا ، فما دام الدم لم ينقطع انقطاعاً تاماً فأنت لا زلت نفساء ، فلا يصح منك الصيام .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:30 PM
السؤال :

ينزل مني إفراز ابيض شفاف ولكن به خيط من الدم , علما بأن الدورة الشهرية لم تأتيني لمدة شهرين وهذا وقت نزولها ,ل أني اشعر بأعراضها...فهل أصوم أم لا....؟

الجواب :

الحمد لله

الحيض هو الدم السائل المعروف ، كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفاطمة بنت أبي حبيش : (إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلَاةِ ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي)

رواه النسائي (216)
وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي .

فله علامات لا تخفى على النساء ، فمن حيث اللون فهو أسود أو أحمر قاتم ، ومن حيث الرائحة فله رائحة كريهة ، وهو - كذلك - ثخين ، وهو دم يسيل من الرحم ، فلا يكون قطرة أو قطرات ، ولا يكون كالخيط .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إذا نزل من المرأة في نهار رمضان نقط دم يسيرة ، واستمر معها هذا الدم طوال شهر رمضان وهي تصوم ، فهل صومها صحيح ؟

فأجاب :

"نعم ، صومها صحيح ، وأما هذه النقط فليست بشيء لأنها من العروق ،
وقد أُثِر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال :

إن هذه النقط التي تكون كرعاف
الأنف ليست بحيض ، هكذا يذكر عنه رضي الله عنه " انتهى

من "60 سؤالا في الحيض" ص6 .

وعليه ؛ فما نزل عليك لا يعد حيضا ، ويلزمك الصوم .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-05-2012, 09:34 PM
السؤال :

امرأة تعاني من مرض فأعطاها الطبيب أدوية من أجل مقاومة المرض ، فأصبح الدم لا يتوقف هنا

فكيف تؤدي عبادة الصلاة والصوم ؟ .

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

نسأل الله تعالى أن يعافيها ويشفيها ، والذي يظهر أن تلك المرأة لها عادة سابقة على هذا المرض ، فتعمل بأيام عادتها السابقة ، فلو فُرض أن عادتها السابقة كانت تأتيها سبعة أيام من أول الشهر :

فكلما جاء أول الشهر تجلس سبعة أيام لا تصلي ولا تصوم ولا يأتيها زوجها ، فإذا انقضت الأيام السبعة رجع لها حكم الطهارة ، فتغتسل ، ثم تصلي وتصوم ويحل لزوجها جماعها .

ومما يدل على عملها بعادتها السابقة :

1. عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ : إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ فَقَالَ لَهَا : (امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي)

رواه مسلم (334) .

2. وعَنْ عَائِشَةَ – أيضاً - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ فَقَالَ : (لاَ ، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاَةَ قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي)

رواه البخاري (319) .

3. وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : (لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِالثَّوْبِ ثُمَّ لِتُصَلِّ)

رواه أبو داود ( 278 ) والنسائي ( 355 )
وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

وانظري – للمزيد في معرفة أحوال المستحاضة
في مزيد من الاجوبة القادمة .

والله أعلم

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ahmedaboali
02-07-2012, 12:46 AM
http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif (http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif)

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري

السؤال :

عندي سؤال من ثمان سنوات وأنا أحاول أسأل عنه لكن للأسف لم يتوفر لي ذلك ، جربت وحاولت ، لكن لم يكتب لي الله الحصول على الجواب إلى الآن .

شيخنا الفاضل : قبل 8 سنوات وعندما جاءني الحيض لأول مرة كنت أبلغ من العمر 13 سنة ، وكنت شديدة الحياء لدرجة أني لا أخبر أحداً من أهلي

وأحاول قدر الإمكان أن لا يعلم أحد بها ، حتى إني من شدة الحياء كنت إذا انتهيت من الحيض في وقت لم أعتد أن أستحم به - كآخر الليل أو عند الفجر أو ما شابهه من أوقات - لم أكن استحم بها ، كنت أذهب إلى دورة المياه - أعزكم الله -

واستحم بجميع جسدي إلا شعري كنت أكتفي بأن أخلخل الماء إلى الشعر ليصل إلى فروة الرأس ، حتى إذا خرجت من دورة المياه لا يرى أحد بأن شعري مبلل ويعلم بأني كنت أستحم للفراغ من الحيض .

أعلم بأنه لا حياء في الدين ! وأن حيائي هذا هو الحياء المذموم ، ولكن " قدر الله وما شاء فعل " .

أرجوك - يا فضيلة الشيخ - أفتني , أخشى أن أموت وهذا الذنب عليَّ . جزاكم الله خيراً .

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

الحيض شيء كتبه الله على بنات آدم ، وهو أمر طبيعي يعتاده الناس جميعا ، فلا يجوز أن يقع الإنسان في شيء حرمه الله عليه ، لأجل ما يظنه حياء !

وهو في الحقيقة ضعف وخور عن أمر الله ؛ فالحياء لا يأتي إلا بخير ، وهذا الذي حصل

ومثله كثير :

هو شر محض ، فلا يكون ما حمل عليه حياء
ممدوحا في شرع الله .

ثانياً:

إذا لم تكوني قد أوصلتِ الماء إلى شعر رأسك حين الاغتسال ، كما تقولين في سؤالك ، حتى لا يظهر عليه أثر الغسل : فصلواتك التي صليتِها بعد هذا الغسل الناقص ، إلى أن تغتسلي بعد ذلك غسلا كاملا : باطلة ، ويُطلب منك قضاؤها

ولو فات وقتها ، وخجلكِ ليس عذراً في الشرع ، كما يُطلب منك التوبة الصادقة ، والندم على الفعل ، وعدم الرجوع لمثل هذا الفعل ، مع الإكثار من الأعمال الصالحة .

وهذا إذا كنت تعلمين أن الواجب عليك غسل الشعر كاملا ، وأن ما حصل منك من غسل فروة الرأس فقط غير كاف في طهارتك من الحيض .

وإنما تُعذرين بالقضاء فلا يلزمك لو كنتِ تجهلين وجوب غسل الشعر كاملاً ، فمع الجهل بالواجبات والشروط والأركان لا يؤمر المسلم بقضاء ما فات من الصلوات ، وإنما يؤمر بقضاء الصلاة التي لم يخرج وقتها فقط .

وهكذا تعذرين في ترك قضاء ما فاتك إن كنت تظنين أن ما فعلته كاف لك في الطهارة ، أو أن حياءك عذر لك في ترك غسل شعرك ، وأن ما فعلته كاف لك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

"فالصحيح من أقوالهم : أنه لا إعادة على أحد فعلَ ما أُمر به بحسب الاستطاعة ، وإنما يعيد من ترك واجباً يقدر عليه ، مثل من تركه لنسيانه أو نومه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ )

– متفق عليه -

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من توضأ وترك لمعة لم يصبها الماء من قدمه يعيد الوضوء والصلاة.

وما ترك لجهله بالواجب مثل من كان
يصلي بلا طمأنينة ولا يعلم أنها واجبة :

فهذا قد اختلفوا فيه :

هل عليه الإعادة بعد خروج الوقت أو لا ؟

على قولين معروفين ، وهما قولان في مذهب أحمد وغيره ، والصحيح :

أن مثل هذا لا إعادة عليه ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه في الصحيح أنه قال للأعرابي المسيء في صلاته ( اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ ) - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ : " وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي مَا يَجْزِينِي فِي صَلَاتِي " ، فعلَّمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالطمأنينة

– متفق عليه -

ولم يأمره بإعادة ما مضى قبل ذلك الوقت مع قوله : " وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا " ولكن أمره أن يعيد تلك الصلاة ؛ لأن وقتها باق ، فهو مأمور بها أن يصليها في وقتها ، وأما ما خرج وقته من الصلاة : فلم يأمره بإعادته مع كونه قد ترك بعض واجباته ؛ لأنه لم يكن يعرف وجوب ذلك عليه ، وكذلك لم يأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقضي ما تركه من الصلاة لأجل الجنابة

– متفق عليه -

لأنه لم يكن يعرف أنه يجوز الصلاة بالتيمم ، وكذلك المستحاضة قالت له : " إني أستحاض حيضة شديدة منكرة تمنعني الصوم والصلاة " فأمرها أن تتوضأ لكل صلاة ولم يأمرها بقضاء ما تركته ... – رواه الترمذي وحسَّنه ، وأبو داود – "انتهى من

" مجموع الفتاوى " ( 21 / 429 ، 430 ) .

والخلاصة :

أن هذا غسلك بالصفة المذكورة غير صحيح ، ولا تطهرين به من الحيض ولا الجنابة ، فإن كنت تعلمين أن طهارتك ناقصة ، لكن ضعفت عن إكمالها لحيائك : فالواجب عليك أن تعيدي هذه الصلوات التي صليتها بغسلك الناقص .

وإن كنت تظنين أن ما فعلته كاف ، أو أن حياءك عذر لك في ترك غسل الشرع : فلا يجب عليك قضاء ما فات .

والله أعلم

ahmedaboali
02-07-2012, 12:49 AM
السؤال :

أمي عمرها51 سنةلديها ورم ليفي و تعاني
من نزول دم طيلة أيام الشهر.

هل تستطيع أن تصلي و تصوم و كيف ذلك

الجواب :

الحمد لله

اختلف العلماء في سن الإياس عند المرأة ، فبعضهم جعله خمسين سنة ، وبعضهم جعله ستين سنة ، والصواب أنه لا حد له ، وأن ذلك يختلف من امرأة لأخرى .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" النساء يختلفن : فبعضهن تيأس لسن مبكرة ، وبعضهن تتأخر الحيضة إلى ما بعد الستين أو السبعين ، فمتى رأت المرأة الحيض فهي حائض على أي حال كانت ؛

لأن الله تبارك وتعالى قال ( وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ ) ولم يحدد عمراً معيناً ، فاليأس يختلف باختلاف النساء . والخلاصة أن دم الحيض كما وصفه الله تعالى أذى ، فمتى وجد هذا الدم وجب عليها أن تقوم بما يلزم " انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (123 /12).

وعلى هذا ، فإذا كانت والدتك قد وصلت إلى حد الإياس من الحيض وانقطع حيضها ، ثم أصابها هذا المرض ، فهذا الدم ليس بحيض ، فتتحفظ وتغسل الدم وتتوضأ لكل صلاة.

وإذا أصابها ذلك قبل وصولها إلى حد الإياس من الحيض ، فعليها أن تعتبر أيام الحيض المعتادة كل شهر هي الحيض ، تترك فيها الصلاة ، ثم إذا انتهت اغتسلت وصلت ، ولو مع نزول الدم ، لأنه محكوم أنه ليس من الحيض .

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" المرأة التي ينزل معها نزيف مستمر تستنجي عندما تريد الصلاة ، وتضع حافظا يمنع تسرب الخارج ، ثم تتوضأ وتصلي وتفعل ذلك في وقت كل صلاة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة : ( توضئي لوقت كل صلاة ) " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (4 /259) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

عن امرأةٍ تبلغ ستاً وخمسين سنةً ، اضطربت دورتها الشهرية منذ أن شارفت الخمسين من عمرها ، فصار يأتيها الدم مرتين أو ثلاث مرات في الشهر ، وربما بقي معها تسعة أيام ، وصفته كصفة دم الحيض ، وبين الدم والدم لا ترى طهراً ونقاءً تاماً ، فكانت تجلس كلما نزل عليها الدم وتدع الصوم والصلاة

وتبين أثناء هذه المدة أن عندها ورمة في الرحم ، وأفاد الطبيب أنها سبب النزيف ، فكيف يكون حال هذه المرأة من حيث الصلاة والصوم والجماع ؟ وما حكم ما مضى في السنوات الست الخالية ؟

فأجاب :

" إذا قرر الأطباء أن الدم النازل دم جرح فهي طاهر تصلي وتصوم ، وإذا لم يتبين ذلك فلها حكم المستحاضة تجلس قدر عادتها السابقة من كل شهر ثم تصلي وتصوم ولو مع الدم ، ويجامعها زوجها .

وأما ما مضى فلا شيء عليها فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر النساء اللاتي كنَّ مستحاضات بإعادة صلواتٍ سابقة " انتهى .

"ثمرات التدوين" (ص 25) .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 12:51 AM
السؤال :

هل للزوجة الاستمناء بيد الزوج أثناء الحيض

الجواب :

الحمد لله

للزوجين أن يستمتع كل منهما بالآخر

كيفما شاءا إذا اتقيا الوطء في الحيضة والدبر

فلا حرج أن تستمني بيده ، أو العكس

لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ . إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المؤمنون/5، 6 .

وإذا كانت الزوجة حائضا فليس لها أن تستمني بيد زوجها

لما فيه من مباشرة النجاسة والقذارة

إلا أن يكون ذلك من وراء حائل .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 12:53 AM
السؤال:

هل يجوز أن ارقي نفسي وأنا حائض وأمسك المصحف
بحائل وأنا حائض وأرقي نفسي؟

الجواب :

الحمد لله

يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن على الراجح من أقوال أهل العلم ، وخاصة إذا احتاجت إليه خشية النسيان أو للمراجعة للاختبار أو للاستشفاء به ، بشرط عدم مساسه ؛ فإنه لا يمسه إلا طاهر ، فإن احتاجت إلى القراءة من المصحف مسته بحائل ، بخرقة نظيفة أو منديل أو قفاز أو نحو ذلك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" مَعْلُومٌ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَحِضْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُنَّ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . كَمَا لَمْ يَكُنْ يَنْهَاهُنَّ عَنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ، بَلْ أَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُكَبِّرنَ بِتَكْبِيرِ الْمُسْلِمِينَ " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (21 /460) .

وقال أيضا :

" لَيْسَ فِي مَنْعِهَا مِنْ الْقُرْآنِ سُنَّةٌ أَصْلًا . وَقَدْ كَانَ النِّسَاءُ يَحِضْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَوْ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِنَّ كَالصَّلَاةِ لَكَانَ هَذَا مِمَّا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ وَتَعْلَمُهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْقُلُونَهُ إلَى النَّاسِ ، فَلَمَّا لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ نَهْيًا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُجْعَلَ حَرَامًا ، مَعَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِذَا لَمْ يَنْهَ عَنْهُ مَعَ كَثْرَةِ الْحَيْضِ فِي زَمَنِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمِ " انتهى .

"مجموع الفتاوى" (26 /191)

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" يجوز للحائض أن تقرأ عن ظهر قلب من غير أن تمس المصحف مباشرة إذا احتاجت لقراءة القرآن من أجل أن لا تنساه " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (4 /232) .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" يجوز للحائض والنفساء قراءة القرآن عن ظهر قلب ، لأن مدتهما تطول فقياسهما على الجنب غير صحيح ، فعلى هذا لا بأس أن تقرأ الطالبة القرآن ، وهكذا المدرسة في الامتحان وغير الامتحان عن ظهر قلب لا من المصحف .

أما إن احتاجت إحداهن إلى القراءة من المصحف فلا حرج عليها بشرط أن يكون ذلك من وراء حائل " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (6 /360)

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" يجوز للحائض أن تقرأ القرآن من التفسير وغير التفسير إذا كانت تخشى أن تنسى ما حفظته .

فإن كان من التفسير لم يشترط أن تكون على طهارة ، وإن كان من غير التفسير بأن يكون من المصحف فلا بد أن تجعل بينها وبينه حائل من منديل أو قفاز أو نحوه ؛ لأن المرأة الحائض وكذلك من لم يكن على طهارة لا يحل له أن يمس المصحف " انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (123 /27) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين

عن حكم قراءة القرآن غيباً عن ظهر قلب بالنسبة للحائض طلبا للأجر أو للرقية الشرعية ؟

فأجاب :

" المرأة الحائض إذا قرأت القرآن لغرض سوى مجرد التلاوة فلا بأس ، فإذا قرأت القرآن للاستشفاء به أو للأوراد التي كانت تقرأه من أجلها أو للتعليم أو للتعلم فلا بأس بذلك ؛ لأنها تقرأه لسبب " انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" - لابن عثيمين (123 /21) .

وعليه : فلا حرج على المرأة الحائض أن ترقي نفسها بالقرآن والأذكار الشرعية ، ولو قرأت من المصحف فلا حرج عليها أيضا بشرط أن لا تمس المصحف إلا بحائل .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 12:55 AM
السؤال:

عندما تكون المرأة حامل فإنها أحيانا ما يكون لديها إفرازات صفراء أو بيضاء مستمرة فهل يجب عليها أن تغتسل وتتوضأ كل مرة؟

الجواب :

الحمد لله

الإفرازات التي تزل من المرأة الحامل وغير الحامل :

إن كانت تخرج من الرحم - وهو الغالب- فهي طاهرة ، وإن كانت تخرج من المثانة أي من مخرج البول فهي نجسة .

وهذه الإفرازات لا توجب الغسل ، لكنها تنقض الوضوء ، إلا أن تكون مستمرة لا تنقطع فحكمها حينئذ حكم السلس ، فيلزم الوضوء منها لكل صلاة بعد دخول الوقت .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم فهو طاهر . . .

هذا هو حكم السائل من جهة الطهارة ، فهو طاهر لا ينجس الثياب ولا البدن .

وأما حكمه من جهة الوضوء فهو ناقض للوضوء ، إلا أن يكون مستمراً عليها فإنه لا ينقض الوضوء ، لكن على المرأة أن لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفّظ .

أما إذا كان متقطعاً وكان من عادته أن ينقطع في أوقات الصلاة فإنها تؤخر الصلاة إلى الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت ، فإن خشيت خروج الوقت فإنها تتوضأ وتتحفظ وتصلي ، ولا فرق بين القليل والكثير ، لأنه كله خارج من السبيل فيكون ناقضاً قليله وكثيره " انتهى

من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/ 284) .

ومعنى (تتحفظ) :

أنها تجعل على الفرج خرقة أو قطنة أو نحو ذلك حتى تقلل من خروج هذا السائل ، وتمنع انتشاره على الثياب والبدن .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 12:57 AM
السؤال:

والدتي نوت أداء العمرة وقبل الذهاب إلى المطار بساعة حدث عليها حيض مع العلم أن العادة الشهرية انقطعت منذ أكثر من سنة وعند الوصول إلى مكة أتمت العمرة وسوف تبقى في مكة لمدة أسبوع فماذا يتوجب أن تتصرف؟

هل تعيدها أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا كان انقطاع الحيض لمرض أو رضاع ، ثم عاد بعد سنة أو أكثر من الانقطاع فهو حيض.

وإن كان الانقطاع لكبر سن ، كما لو كانت والدتك قد تجاوزت الخمسين من عمرها فانقطع عنها حيضها ، ثم عاد بعد سنة ، فالصحيح من أقوال العلماء رحمهم الله أن الإياس لا يُحدّ بزمن معين ، وأن المرأة متى رأت الدم المعروف عند النساء أنه حيض؛ فهو حيض ؛ لعموم قوله تعالى : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ). وهذا مذهب الشافعية ، وبعض الحنابلة ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

وينظر : الموسوعة الفقهية (18/ 297)
الإنصاف للمرداوي (1/ 356).

قال ابن قدامة رحمه الله :

" والصحيح إن شاء الله تعالى أنه متى بلغت المرأة خمسين سنة , فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب , فقد صارت آيسة ; لأن وجود الحيض في حق هذه نادر , فإذا انضم إلى هذا انقطاعه عن العادات مرات , حصل اليأس من وجوده , فلها حينئذ أن تعتد بالأشهر . وإن رأت الدم بعد الخمسين , على العادة التي كانت تراه فيها , فهو حيض في الصحيح ; لأن دليل الحيض الوجود في زمن الإمكان , وهذا يمكن وجود الحيض فيه , وإن كان نادرا "

انتهى مختصرا من "المغني" (8/ 87).

وجاء في "أسنى المطالب" (3/ 392) :

"فإن حاضت الآيسة التي تقدم لها حيض في أثناء الأشهر انتقلت إلى الحيض ... ؛ ولتبين أنها ليست من الآيسات" انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" فالصواب: أن الاعتماد إنما هو على الأوصاف، فالحيض وُصف بأنه أذى، فمتى وجد الدم الذي هو أذى فهو حيض " انتهى

من "الشرح الممتع" (1/ 468).

ثانياً :

إذا كان الدم الذي نزل على والدتك على صفة دم الحيض ، فإن عمرتها لم تتم ؛ لأن الحائض ممنوعة من الطواف بالبيت حتى تطهر من حيضها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : ( افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) .

وعليه ؛ فالواجب على والدتك أن تجتنب محظورات الإحرام ، وتعيد الطواف ، ثم تسعى وتقصر ، وبذلك تتم عمرتها .

فإن لم يكن هذا الدم على صفة دم الحيض فهو نزيف وليس حيضاً ، فالعمرة التي قامت بها صحيحة إن شاء الله تعالى .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 01:00 AM
السؤال:

فتاة في 16 من عمرها بلغت في أول يوم من شهر رمضان واستمر عليها الدم بدون انقطاع إلى نهاية الشهر فأفطرت الشهر كله ماذا يجب عليها؟.

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

من استمر عليها الدم أكثر الشهر ، فهي مستحاضة ، وإذا وقع ذلك في أول حيض لها ، فليس لها عادة سابقة ترد إليها ، بل تعمل - في شهرها التالي - بالتمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة بالعلامات المعروفة ، من اللون ، والرائحة ، والغلظ والخفة

والتجمد والتألم وعدمهما ، فدم الحيض أسود أو غامق ، وله رائحة كريهة ، ويصحبه غالباً ألم وهو أغلظ من دم الاستحاضة ، ودم الحيض لا يتجمد بعد خروجه بخلاف دم الاستحاضة

فإن كان دمها متميزاً على هذا النحو ، فما كان موافقاً لصفات دم الحيض فهو حيض ، تدعُ فيه الصلاة والصوم ، وتغتسل عند انقطاعه ، والدم الآخر استحاضة.

وإذا كان دمها على صفة واحدة ، أو جاء مضطرباً لا يتميز منه الحيض من الاستحاضة فإنها تعمل بعادة غالب النساء ، فيكون حيضها ستة أيام أو سبعة من كل شهر ، يبتديء من أول المدة التي رأت فيها الدم ، وما عداه استحاضة .

فإن لم تعلم متى بدأ الدم ، جعلت المدة من أول الشهر (الهجري) .

ومما جاء في الاعتماد على التمييز

ما رواه النسائي (215) وأبو داود (304)

عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف ، فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي ، فإنما هو عرق) .

وصححه الألباني في صحيح النسائي .

ومما جاء في جلوس المستحاضة ستة أيام أو سبعة أيام
- إذا لم يكن لها عادة ولا تمييز- :

ما رواه الترمذي (128) وأبو داود (287)

عن حمنة بنت جحش رضي الله عنها قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فقلت : يا رسول الله ، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها ؟ قد منعتني الصيام والصلاة ، فقال : (إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن)

قال الترمذي : (وسألت محمدا [يعني : الإمام البخاري] عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن صحيح ، وهكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"والخلاصة : أن المستحاضة المبتدأة تعمل بالتمييز ، فإن لم يكن لها تمييز عملت بغالب عادة النساء ، فتجلس ستة أيام أو سبعة من أول وقت رأت فيه الدم ، فإن نسيت متى رأته فمن أول كل شهر هلالي ، وسبق أن الأرجح أن تعمل بعادة نسائها " انتهى

من "الشرح الممتع" (1/ 490) .

وقال رحمه الله :

"والصحيح في المبتدأة : أن دمها دم حيض ما لم يستغرق أكثر الشهر ، فالمبتدأة من حين مجيء الحيض إليها فإنها تجلس حتى تطهر أو تتجاوز خمسة عشر يوماً.

والدليل على ذلك قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) البقرة/222 ، فمتى وجد هذا الدم الذي هو أذى فهو حيض قلّ أو كثر.

إذ كيف يقال : اجلسي يوما وليلة ، ثم اغتسلي وصلي ، ثم اغتسلي عند انقطاعه ثانية ، واقضي الصوم؟!

إذ معنى هذا أننا أوجبنا عليها العبادة مرتين ، والغسل مرتين ، وهذا حكم لا تأتي بمثله الشريعة ، والعبادات تجب مرة واحدة لا أكثر من ذلك .

وإن استغرق دم المبتدأة أكثر الوقت ، فإنها حينئذ مستحاضة ، ترجع إلى التمييز ، فإن لم يكن تمييز فغالب الحيض أو حيض نسائها ، هذا هو الصحيح" انتهى

من "الشرح الممتع" (1/49) .

ثانياً:

يلزمها قضاء رمضان الذي أفطرته ، لأن الحائض تقضي الصوم ، والمستحاضة يلزمها الصوم ولا يحل لها الفطر ، فأيامها إذاً تدور بين الحيض والاستحاضة ، فيلزمها القضاء على الاحتمالين .

وأما الصلاة فالأحوط أن تقضي الأيام التي لا يحكم بأنها حيض ، فإن كان لها تمييز فالأيام التي كان الدم فيها أحمر وليس دم حيض فتقضي الصلاة .

فإن لم يكن لها تمييز قضت ما زاد على خمسة عشر يوماً ، لأنها أكثر مدة للحيض عند جمهور العلماء .

فهذا هو الأحوط لها ، وإن كان لا يلزمها قضاء الصلاة لأنها تركتها وهي تظن أنها كانت حائضاً .

والله أعلم

ahmedaboali
02-07-2012, 01:02 AM
السؤال:

إنها امرأة استعملت حبوب منع الحمل فتغيرت مدة العادة الشهرية لديها بدل خمسة أيام صارت عشرة أيام .

هل يجوز لها ترك الصلاة في الأيام الخمسة الإضافية؟

الجواب :

الحمد لله

"نعم ، العادة تنتقل وتتغير من خمسة إلى ثمانية وإلى عشرة وإلى سبعة فلا بأس ، فإذا انتقلت العادة إلى هذا فلا تصلي ولا تصوم ، فإن العادة تنتقل وتنقص أيضاً ، فقد تكون العادة سبعاً فينقطع الدم لخمس ، وقد تكون العادة سبعاً فيستمر عشراً

فعليها ألا تصلي وقت الدم إلى خمسة عشر ، فإذا بلغت خمسة عشر فالجمهور يقولون :

تكون استحاضة بعد ذلك ، فترجع إلى عادتها المعروفة سبع أو ست والباقي استحاضة تصلي فيه وتصوم

وتتوضأ لكل وقت صلاة وتستنجي بالماء وتتحفظ بالقطن ونحوه وتصلي حتى تأتي العادة المعتادة ، أي الدورة المعتادة" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (2/666) .

ahmedaboali
02-07-2012, 01:03 AM
السؤال:

: إذا جاءت العادة الشهرية وزادت مدتها عن كل شهر كالنزيف فهل جائز للمرأة أن تصلي وتصوم في هذه الحال؟

الجواب :

الحمد لله

"إذا زادت العادة فالصواب أنها تتبع العادة إذا كانت عادتها خمسة أيام فصارت ستة أو سبعة أو ثمانية فالصواب أنها تجلس ما دام الدم مستمراً فإنها تحسبها من العادة ولا تصلي ولا تصوم

ولا يحل لزوجها أن يقربها في هذه الحالة ، لأن العادة تزيد وتنقص هكذا عادة النساء ، فإذا زاد الدم جلست ولم تصل ولم تصم ، وإذا نقص ورأت الطهارة اغتسلت وحلت لزوجها وصلت وصامت وهذا هو الصواب في هذه المسألة .

أما إذا طهرت واغتسلت من حيضها ثم رأت صفرة أو كدرة فإن هذه الصفرة والكدرة لا تعد شيئاً بل تصلي معها وتصوم كما قالت أم عطية رضي الله عنها :

(كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً)

فإذا اغتسلت بعد حيضها ثم رأت صفرة أو كدرة فإن هذه لا يعمل عليها ولا تمنعها من الصلاة ولا من الصوم ولا من زوجها ، أما الدم الصافي ، الدم الواضح فإنها تجلس ولو انفصل فسواء اتصل أو انفصل فإنها تجلس تبعاً للعادة" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (2/665) .

ahmedaboali
02-07-2012, 01:05 AM
السؤال:

ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أناوله شيئاً من المسجد فقلت : إني حائض .

قال : (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) أرجو تفسير هذا الحديث ، وهل معنى هذا أن الحائض لا تدخل المسجد ولا تعمل شيئاً؟

الجواب :

الحمد لله

"النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ) والله قال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) النساء/43

فاستثنى عابر السبيل من أهل الجنابة ، والحائض كذلك ليس لها أن تجلس في المسجد ، ولكن لها أن تعبر ، فالعابرة لا بأس عليها أن تمر من باب إلى باب ، أو تدخل تأخذ حاجة من المسجد كخمرة ـ أي حصيرة صغيرة ـ أو كتاب أو إناء أو ما أشبه ذلك ،

فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما أمرها أن تناوله الخمرة ، والخمرة مصلى من الخوص كان يصلي عليها صلى الله عليه وسلم قالت له : إنها حائض ، فقال لها : (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)

فالمعنى أنه ليس هناك مانع من دخلوها لأخذ الحاجة ، إنما الممنوع جلوسها في المسجد ، أما كونها تمر أو تعبر لتأخذ حاجة فلا بأس ، والحديث يدل على ذلك" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب"(2/678).

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ahmedaboali
02-07-2012, 09:26 PM
http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif (http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif)

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري

السؤال :

ارتكبت جريمة الزنا مع زوجتي قبل أن نتزوج .

وعندما فعلنا ذلك كانت في دورتها الشهرية.

وقد انتهينا عن هذا العمل المشين ولله الحمد وتزوجنا ولكني لم أخرج أي كفارة عن ذلك ، فهل زواجنا صحيح؟

ونحن الآن صالحين ولدينا أطفال وقد تبنا إلى الله من ذنوبنا الماضية ولكن زوجتي لا تذكر هل تابت قبل الزواج أم لا؟

فهل زواجنا صحيح؟


الجواب :

الحمد لله


أولا :

نحمد الله تعالى أن وفقكما للتوبة ، وسلك بكما سبيل الصلاح والهداية .

والكفارة :

إن كان المقصود بها كفارة الوطء في الحيض ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن من جامع امرأته وهي حائض لزمه كفارة وهي دينار أو نصف دينار .

قال ابن قدامة رحمه الله :

" فإن وطئ الحائض في الفرج أثم , ويستغفر الله تعالى , وفي الكفارة روايتان : إحداهما : يجب عليه كفارة ; لما روى أبو داود , والنسائي , بإسنادهما , عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض : (يتصدق بدينار أو بنصف دينار) .

والثانية : لا كفارة عليه , وبه قال مالك , وأبو حنيفة , وأكثر أهل العلم ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أتى كاهنا فصدقه بما قال , أو أتى امرأته في دبرها , أو أتى حائضا , فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم )

رواه ابن ماجه , ولم يذكر كفارة ; ولأنه وطء نهي عنه لأجل الأذى , فأشبه الوطء في الدبر .

وللشافعي قولان كالروايتين " انتهى

من "المغني" (1/ 203).

واختلفوا فيما إذا وقع ذلك في الزنى ، فذهب بعضهم إلى وجوب الكفارة أيضا .

قال في "مطالب أولي النهى" (1/ 245) :

"ويتجه سواء كان إيلاجه بمن تباح له أو بشبهة أو زنى , وهو متجه . فعليه كفارة دينار ، أو نصفه على التخيير) " انتهى .

والأحوط : إخراج الكفارة .

والدينار = أربعة جرامات وربع من الذهب .

والكفارة على التخيير : دينار أو نصفه .

ثانيا :

سبق الكلام على اشتراط التوبة لصحة النكاح بعد الزنى
وصفة التوبة ، والحكم مع الجهل بحصول التوبة ،

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:29 PM
السؤال:

صديقتي استمر نزول دم النفاس عليها تسعة أشهر ، و كانت لا تصلي بهذه الفترة إلا نادراً ، فماذا تفعل الآن ؟

إن قلنا إن أقصى النفاس 60 يوماً ، فيبقى عليها قضاء ستة أشهر ، فكيف تقضيها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

سبق بيان اختلاف العلماء في أقصى مدة للنفاس ، وترجيح أنها أربعون يوما .

ثانياً :

الدم النازل بعد انقضاء مدة النفاس ، إن كان نزوله في وقت العادة ، فهو دم حيض لا تصلي فيه المرأة ولا تصوم ولا يقربها زوجها ، إلى أن تنقضي عادتها الشهرية ، كما هو معلوم . وأما إن كان نزوله في غير العادة ، فهو دم استحاضة ؛ والمستحاضة : تصوم وتصلي ، ويجامعها زوجها . ويلزمها أن تتوضأ لكل فريضة بعد دخول وقتها ، وتصلي بالوضوء ما شاءت من النوافل .

ثالثاً :

اختلف العلماء رحمهم الله : في المستحاضة إذا تركت الصلاة جهلاً ، فهل يلزمها قضاء ما تركت من الصلوات ؟

على قولين :

القول الأول : أنه يلزمها القضاء .

القول الثاني : أنه لا يلزمها القضاء ، واختار هذا شيخ الإسلام رحمه الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها ، ففي وجوب القضاء عليها قولان ، أحدهما : لا إعادة عليها - كما نقل عن مالك وغيره - ؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : ( إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام ) أمرها بما يجب في المستقبل ، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي " انتهى

من "مجموع الفتاوى" (21/102) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" الأفضل أن تصلي ما تركته في الأيام الأولى ، وإن لم تفعل فلا حرج ؛ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المرأة المستحاضة التي قالت إنها تستحاض حيضة شديدة وتدع فيها الصلاة فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم

أن تتحيض ستة أيام أو سبعة ، وأن تصلي بقية الشهر ولم يأمرها بإعادة ما تركته من الصلاة ، وإن أعادت ما تركته من الصلاة ، فهو حسن ؛ لأنه قد يكون منها تفريط في عدم السؤال ، وإن لم تعد ، فليس عليها شيء " انتهى

من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/ 276) .

والأحوط لصديقتك أن تقضي ما فاتها من الصلوات ، على قدر استطاعتها ، تقضي كل يوم ما تقدر عليه من الصلوات التي تركتها في هذه الفترة ، لأنها يظهر منها نوع تفريط في السؤال مع طول هذه المدة التي تركت فيها الصلاة

والتي لا تترك الصلاة فيها عادة ، ثم إنها كانت تصلي أحيانا ، فهذا يدل على أنها ربما كانت تعلم أنها ينبغي عليها أن تصلي .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:31 PM
السؤال:

اتتني الدورة ما بين كدرة ودم خفيف ولم أصل على
أساس أنها دورة واستمرت عشره أيام ..

ولما ذهبت للكشف ما سبب استمرارها
طلعت حامل من شهر ونصف .

السؤال : هل أقضي الصلاة الفائتة كلها أم ماذا؟

الجواب :

الحمد لله

اختلف الفقهاء في الحامل هل تحيض أم لا ؟

على قولين ، والراجح أنها تحيض ، وإن كان ذلك نادراً في النساء ، وهذا ما ذهب إليه المالكية والشافعية وأحمد في رواية ، ورجحه جمع من أهل العلم ، واشترط العلماء حتى يكون الدم النازل من الحامل حيضا ، أن يكون على صفة دم الحيض وفي وقته .

وعلى هذا ، فالظاهر أن الدم الذي نزل منك ليس بحيض .

أما قضاء الصلاة فلا يلزمك قضاؤها ، لأنك إنما تركتها لظن وجود الحيض .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" ومن هذا الباب : المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها ، ففي وجوب القضاء عليها قولان ، أحدهما : لا إعادة عليها - كما نقل عن مالك وغيره - ؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : (إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام) أمرها بما يجب في المستقبل ، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي " انتهى

من "مجموع الفتاوى" (21/ 101).

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:32 PM
السؤال:

تأخر عني الحيض أسبوعا وبعدها حدث أن وقعت وأنا أمشي فبدأ ينزل دم وبدا لو أنه كان هناك حملا لم يتخلق لأنه تقريبا شهر واحد ، فمكثت على أنها حيض ولكن مدته طالت اليوم عن عشرة أيام وأنا المعتاد لي خمسة فقط ، وما زال ، هل أغتسل وأتحفظ وأصلى وأكمل مناسك حجى وأعتبرها استحاضة؟

الجواب :

الحمد لله

إذا أسقطت المرأة جنينا لم يمض عليه واحد وثمانون يوما ، فالدم النازل معه لا يعد نفاسا ، بل هو دم استحاضة إلا إن وافق عادة الحيض فهو دم حيض .

ودم الاستحاضة لا يمنع من الصلاة والصوم والطواف ، ويلزم معه الوضوء لوقت كل صلاة .

وحيث إن هذا الوقت قريب من وقت عادتك ، وإن الحيض قد يتأخر وقد يتقدم ، والأصل في الدم الخارج من المرأة أنه حيض ، فالذي يظهر اعتبار الدم النازل عليك دم حيض ، وما زاد عن الخمسة أيام التي هي عادتك يعتبر حيضا أيضا ، ما لم يتجاوز أكثر الحيض وهو خمسة عشر يوما عند الجمهور ، أو يستمر أكثر الشهر عند من لا يرى حدا معينا لأكثر الحيض كشيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه .

والحاصل أن الدم النازل عليك دم حيض ، ولا يحكم بالاستحاضة إلا إن جاوز الدم خمسة عشر يوما ، فتغسلين عندئذ وتصلين .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:34 PM
السؤال:

كيف تعلم الكفيفة أنها قد طهرت من الحيض ؟

الجواب :

الحمد لله

الطهر من الحيض يعرف بإحدى علامتين :

الأولى : نزول القصة البيضاء ، وهي ماء أبيض تعرفه النساء .

الثانية : حصول الجفاف التام ، بحيث لو وضعت في المحل قطنة ونحوها ، خرجت نظيفة ليس عليها أثر من دم أو صفرة .

والمرأة الكفيفة تعاونها أمها أو أختها فتنظر في القطن أو الخرقة ، فإن رأت القصة البيضاء أو رأتها نظيفة أعلمتها بأنها طاهرة .

وقد روى مالك في الموطأ (130)

عن أم علقمة أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ يَسْأَلْنَهَا عَنْ الصَّلَاةِ فَتَقُولُ لَهُنَّ : لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ .

تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ .

والدُّرْجة :

هو وعاء صغير تضع المرأة فيه طيبها ومتاعها .

وينظر : النهاية لابن الأثير (2/ 246) .

والكرسف : القطن .

وإذا كان هذا تفعله المبصرات ، فالكفيفة من باب أولى .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:36 PM
السؤال:

كنت حاملاً وأصابني تعب منذ الشهر الخامس ، وكانت تنزل علي مياه من الرحم وآخذ أدوية لإيقاف ذلك ، ولكن في بداية الشهر السادس زاد ذلك وبدأ معي طلق

وذهبت إلى الطواريء ونوموني عندهم مع رفع الجزء الأسفل من الجسم بوضع وسادات وركبوا علي المغذي وبعض الأجهزة ومنعوني من الحركة ، ودخل وقت صلاة الفجر وجاءت للمستشفى حالات ولادة طارئة ولم أجد من يساعدني للتطهر أو استقبال القبلة

وعندما قرب خروج وقت الصلاة قمت بالصلاة بدون طهارة أو استقبال للقبلة أو ستر للعورة .

فما حكم صلاتي مع العلم بأني أسقطت الحمل بعد ذلك بساعات والحمد لله على كل حال .

الجواب :

الحمد لله


أولا :
المريض إذا عجز عن الصلاة قائما : صلى قاعدا ، فإن عجز صلى على جنبه ، فإن عجز صلى على الهيئة التي يقدر عليها .

والواجب عليه أن يتوضأ ويتطهر من النجاسة ، فإن عجز عن الوضوء تيمم ، وإن عجز عن التيمم ، أو إزالة النجاسة : صلى على حسب حاله ؛ لقول الله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 .

وينظر أيضا : رسالة " الطهارة والصلاة لأهل الأعذار" ، لفضيلة الشيخ ابن عثيمين ، رحمه الله .

وبناء على ذلك :

فإن صلاتك التي صليتِها ، على هذه الحالة ، صحيحة ، ولا إعادة عليك ، إذا كان هذا هو ما قدرت عليه في ذلك الوقت ، ولم يكن قد نزل عليك دم النفاس حينئذ .

ثانيا :

إذا أسقطت المرأة جنينها :

فلها حكم النفساء إذا كان الجنين قد تبين فيه الخلق ، وذلك يكون بعد ثمانين يوما من حمله ؛ فإذا نزل عليها الدم بعد الإسقاط ، أو قبله بيوم أو يومين فله حكم النفاس ، إذا كان الدم النازل قبله متصلا بالإسقاط ـ أو الولادة ـ ومعه ما يدل على الوضع ، من الطلق أو آلام الولادة .

وأما مجرد الماء النازل قبل الوضع ، من غير دم ، فليس له حكم النفاس .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" .. قبل الولادة بثلاثة أيام خرج منها ماء مع شيء من الألم فهل هذا نفاس ؟ " .

فأجاب رحمه الله تعالى :

" هذا ليس بنفاس ؛ لأن النفاس هو الدم ، وليس الماء .

وأيضاً : لا يكون نفاساً إلا إذا كان مصحوباً بالطلق ، قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ؛ وأما إذا كان قبل الولادة بزمن طويل فإنه ليس نفاساً ، لأن النفاس هو الدم الخارج مع الولادة ، أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق ، وأما الماء فليس من النفاس . " . انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" .

وعلى ذلك :

فإن كان الماء النازل عليك وأنت في المستشفى مصحوبا بدم ، فهذا الدم دم نفاس ، وليس عليك صلاة في هذه الحالة .

وأما إذا لم يكن معه دم ، فليس دم نفاس ، وإنما يجب عليك الصلاة ، على حسب ما تقدرين عليه حينئذ ، كما سبق بيانه .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:39 PM
السؤال:

هناك امرأة نفساء لها 22 يوم لكن لا ينزل منها دم النفساء ..

هل تصلي ؟ أم تنتظر أربعين يوما؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

النفاس هو الدم الخارج من الرحم بسبب الولادة .

وإذا كانت الولادة عارية عن الدم ـ وهذا نادر جداً ـ فلا تُعد المرأة نفساء ، ولا يلزمها ما يلزم النفساء من الأحكام ؛ لأن الحكم يدور مع وجود الدم .

قال ابن قدامة المقدسي :

"وإن ولدت ولم تر دماً ، فهي طاهر لا نفاس لها ؛ لأنَّ النفاس هو الدم ، ولم يُوجد" انتهى

من "المغني" (1/429) .

وقال ابن حجر الهيتمي :

"من ولدت ولم تر دماً فلا نفاس لها أصلاً ، فإذا اغتسلت فلها حكم الطاهرات في كل شيء" انتهى

من "الفتاوى الفقهية الكبرى" (1/358) .

وجاء في الموسوعة الفقهية (41/15) :

"وإذا عريت الولادة أو خلت عن دم ، بأن خرج الولد جافا ، فهي طاهر لا نفاس لها ؛ لأن النفاس هو الدم ، ولم يوجد" انتهى .

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

بعض النسوة تعسر عليهن الولادة فيضطر إلى توليدهن بطريقة العملية الجراحية ، ولربما يحصل من جراء ذلك خروج الولد عن طريق غير الفرج .

فما حكم أمثال هؤلاء النسوة في الشرع من ناحية دم النفاس؟

فأجابت :

"حكمها حكم النفساء ؛ إن رأت دما جلست حتى تطهر ، وإن لم تر دما فإنها تصوم وتصلي كسائر الطاهرات ". انتهى

من "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/420) .

ثانيا :

اختلف العلماء في وجوب الغسل عليها .

فقيل : لا يلزمها الغسل ، لأن الشرع إنما أوجبه على النفساء ، وليست هذه نفساء ، ولا في معناها .

وهذا مذهب المالكية والحنابلة .

ينظر : "المغني" (1/429)
"الموسوعة الفقهية" (41/15) .

واختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقال :

" وإذا نفست المرأة فقد لا ترى الدم ، وهذا نادر جدا ، وعلى هذا لا تجلس مدة النفاس ، فإذا ولدت عند طلوع الشمس ودخل وقت الظهر ولم تر دما فإنها لا تغتسل ، بل تتوضأ وتصلي" . انتهى

من " الشرح الممتع" (1 /281) .

وقيل: يلزمها الغسل ؛ لأن الولادة مظنة للنفاس الموجب للغسل ، فقامت مقامه في الإيجاب .

وهو مذهب الشافعية ، واختاره علماء اللجنة الدائمة للإفتاء ، فقالوا :

"إذا وضعت الحامل ولم يخرج دم وجب عليها الغسل والصلاة والصوم ، ولزوجها أن يجامعها بعد الغسل ؛ لأن الغالب في الولادة خروج دم ولو قليل مع المولود أو عقبه" انتهى .

من "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/421) .

والأحوط : أن تغتسل خروجاً من خلاف العلماء .

ثالثاً :

أما إذا نزل الدم عدة أيام ثم انقطع عنها فيلزمها الاغتسال ، وتصلي وتصوم ولو كان ذلك قبل مرور أربعين يوماً على ولادتها ؛ وعلى هذا أجمع العلماء ، لأن النفاس لا حد لأقله ، وقد سبق بيان ذلك

فإن عاد الدم في مدة الأربعين يوماً فهو نفاس ، ثم ما زاد على الأربعين يكون استحاضة ، لا يمنع من الصلاة والصوم .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:40 PM
السؤال:

إذا كنت في آخر فترة الحيض ، هل يجب علي أن أستيقظ قبل صلاة الفجر لكي أعرف إذا طهرت أم لا؟

علماً أني لم أكن طهرت بعد صلاة العشاء؟

وهل يجب علي أن أستيقظ قبل الشروق
لكي أعرف إذا طهرت أم لا ؟

علماً أني لم أكن طهرت بعد وقت صلاة الفجر .

الجواب :

الحمد لله

إذا كانت المرأة في آخر مدة الحيض لم يلزمها الاستيقاظ قبل الفجر لتنظر هل طهرت أم لا ؛ لأن ذلك من التكلف والحرج الذي رفع عن هذه الأمة ، ولهذا لم يرد الأمر به ، ولا نقل عن أحد من الصدر الأول . وإنما تنظر المرأة قبل نومها ، وفي أوقات الصلوات ، فتنظر قبل طلوع الشمس ، وفيما بين الظهر والعصر ، وهكذا .

قال البخاري رحمه الله في صحيحه :

"باب إقبال المحيض وإدباره... وبلغ ابنة زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر فقالت : ما كان النساء يصنعن هذا وعابت عليهن" انتهى .

والأثر أخرجه مالك في الموطأ .

قَال ابن عبد البر رحمه الله :

" إنما أنكرت بنت زيد بن ثابت على النساء افتقاد أحوالهن في غير وقت الصَّلاة وما قاربها ؛ لأن جوف الليل ليس بوقت صلاة ، وإنما على النساء افتقاد أحوالهن للصلاة ، فإن كن قد طهرن تأهبن للغسل ، لما عليهن من الصَّلاة " انتهى

نقلا من "فتح الباري" لابن رجب الحنبلي (1/ 491).

وقال الخرشي رحمه الله في "شرح مختصر خليل" (1/207) :

" ( وليس عليها نظر طهرها قبل الفجر بل عند النوم والصبح ) أي : وليس على الحائض في أيام عادتها وما بعدها نظر طهرها قبل الفجر لا وجوبا ولا ندبا بل يكره ذلك ، بل يجب عليها النظر عند النوم وعند كل صلاة من الصلوات لكن وجوبا موسعا إلى أن يبقى من الوقت قدر ما تغتسل وتصلي فيجب وجوبا مضيقا " انتهى .

وإذا رأت الطهر بعد الفجر وشكت هل كان قبل الفجر أو بعده ، صلت الصبح فقط ، ولم يلزمها صلاة المغرب والعشاء .

ولم يصح صومها هذا اليوم ، لعدم التيقن بحصول الطهر قبل الفجر .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-07-2012, 09:42 PM
السؤال:

أنا حامل في بداية الشهر الثاني والدكتورة اكتشفت أن الطفل ميت ، ويجب إنزاله ، وهذا يستوجب أن يتم ذلك من نفسه خلال أسبوعين أو اقل الله اعلم ، وأنا الآن ينزل مني دم .

السؤال : في هذه الأثناء حتى نزول الجنين هل أصلي وأقوم بأعمالي الدينية مع استمرار الدم ، أم أتوقف ؟

وهل هو دم حيض ؟ .

الجواب

الحمد لله

أولاً :

إذا أسقطت المرأة جنينها ، قبل أن يتبين فيه خلق إنسان ، فالدم النازل دم فساد ، وإن أسقطت بعد أن يتبين فيه خلق إنسان، فالدم النازل دم نفاس، ولا يتبين في الجنين خلق الإنسان إلا بعد مضي ثمانين يوما من حمله .

ثانياً :

إذا مات الجنين في بطن أمه قبل التخلق، وقبل نزوله رأت دماً...، فهو دم فساد؛ لما تقدم أنه لا يحكم على المرأة بأنها نفساء إلا إذا وضعت ما يتبين فيه خلق إنسان، وأما قبل التخلق فالدم النازل دم فساد، فيلزمها ما يلزم الطاهرات...

إلا أنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ؛ لأمره عليه الصلاة والسلام المستحاضة بذلك.

وقد سئلت "اللجنة الدائمة" (4/264) :

امرأة حامل في الشهر الرابع ، أرضعت طفلها ولم تعلم بالحمل ، حدث لها نزيف ، ذهبت إلى المستشفى وقالوا لها : إنها حامل وإن الجنين سيسقط ، وبالكشف عليها تبين أن ما في بطنها مشيمة فقط ولا أثر للجنين ، وعملوا لها تنظيفاً .

هل يعد نفاساً أم لا ؟

ملاحظة : الأطباء ذكروا أن الجنين ربما مات في الشهر الأول أو الثاني ، وهي قد تناولت مضاداً حيوياً تسبب في قتل الجنين ، تناولته وهي لا تعلم أنها حامل .

فأجابت :

إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال ، فليس للمرأة المذكورة حكم النفاس ، بل حكم المستحاضة ، فتصلي وتصوم وتحل لزوجها وتتوضأ لوقت كل صلاة ، وتتحفظ بقطن أو نحوه ، وليس عليها شيء من جهة الجنين لكونه لم يتخلق ، وعليها أن تدع الصلاة والصيام أيام عادتها المعروفة ، وعليها أن تقضي ما تركته من الصلاة المفروضة ، وكذلك الصيام المفروض " انتهى .

والله أعلم

ahmedaboali
02-07-2012, 09:45 PM
السؤال:

فتاة نزل معها دم قليل ثم استمر عبارة عن كدرة وصفرة ، ثم رأت الطهر ، وكانت مدتها 4 أيام ، ثم انقطعت لمدة أسبوع ، وعاودها الدم بشكل واضح ، واستمر معها لمدة 8 أيام .

السؤال : ما حكم 4 الأيام الأولى التي نزل فيها الدم والكدرة والصفرة ، وهل عليها قضاء الصلاة ، أم تعتبر من الدورة ، جزاكم الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

ما تراه المرأة من الدماء : فإن كان في زمن العادة ، وله صفة دم الحيض المعروف عند النساء : فهو حيض ، ولو كان يسيراً .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" لا شك أن الحيض هو الدم الذي ينزل من المرأة ، وهو دم طبيعي ، كتبه الله على بنات آدم ، ينزل في أوقات معلومة ، وبصفات معلومة ، وبأعراض معلومة، فإذا تمت هذه الأعراض ، وهذه الأوصاف ، فهو دم الحيض الطبيعي الذي تترتب عليه أحكامه ، أما إذا لم يكن كذلك فليس حيضاً، وقد قالت أم عطية رضي الله عنها : ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً )

وفي رواية أبي داود : ( كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً ). أي شيئاً من الحيض " انتهى

من " مجموع الفتاوى " (19/264) .

وقال الشيخ الألباني رحمه الله :

فائدة : لقد اختلف العلماء في تحديد أقل الحيض وأكثره والأصح كما

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( 19/237 ) أنه لا حد لأقله ولا لأكثره ، بل ما رأته المرأة عادة مستمرة فهو حيض ، وإن قدر أنه أقل من يوم استمر بها على ذلك ، فهو حيض ..

وهذا الذي رجحه ابن تيمية مذهب ابن حزم في " المحلى "

انتهى من " السلسلة الضعيفة " (3/609) بتصرف يسير.

وعلى ذلك :

فإن كان الدم الذي نزل في الأربعة أيام الأولى : على صفة دم الحيض الذي تعرفينه ، فهذه أيام حيض ، حتى طهرك منها ، بعد أربعة أيام .

وإن لم يكن على صفة دم الحيض ، فهذا ليس بحيض .

ثم ما عاودك بعد ذلك في فترة الثمانية أيام : فهو كذلك حيض ، ما دام قد جاء بشكل واضح ، على الصفة التي تعرفينها من الحيض ، كما تقولين .

ثالثاً:

حكم الكدرة والصفرة حكم الدم الذي نزل منك ، فإذا كان الدم الذي نزل عليك في المدة الأولى دم حيض ، على ما سبق من التفصيل : فالكدرة والصفرة المتصلة به : لها حكم الحيض .

وإن لم يكن دم حيض : فلا عبرة بها ؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها : ( كُنَّا لا نَعُدُّ الصُّفرة والكُدْرَةَ بعد الطُّهرِ شيئاً ) أبو داود (307) ؛ فدل على أن الكدرة والصفرة التي تنزل في وقت الحيض : حيض.

وفي حال ما لم تكن الفترة الأولى حيضا : فالواجب عليك أن تصومي ، إن كان في رمضان ، وتصلي صلواتك ، على ما هو المعروف في حكم المستحاضة .

فإذا لم تصلي بناء على أن هذه فترة حيض ، وتبين لك أنك مخطئة في ظنك ذلك ، فقد اختلف أهل العلم في مثل ذلك : هل يجب عليه قضاء ما تركه ، بناء على ظنه ذلك ، أم لا ؟

ولو احتطت ، فقضيت صلوات هذه الأيام ، فهو أولى بك إن شاء الله .

والله أعلم

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ahmedaboali
02-08-2012, 09:59 PM
http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif (http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif)

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري

السؤال :

لي قريبه متزوجة عمرها 30 سنة مريضة بالسكر والضغط وأصابتها الجلطة العام الماضي أثرت على صحتها بشكل عام ثم أخذت إبرة تمنعها من الحمل لمدة ثلاثة أشهر

وحدث معها قبل انقضاء المدة المحددة نزيف خفيف ومستمر من قبل رمضان واستمر معها حتى بعد انقضاء رمضان وكانت تصلي وتصوم وتقول لي أيضا إنها قضت الآن 16 يوما .

فما حكم هذه الإبرة في حالتها؟

وهل تقضي الصلاة أو الصيام وماذا عليها ؟

أو ما الحكم في حالتها عموماً ؟



الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز للمرأة أن تستعمل وسيلة تمنع الحمل منعاً مؤقتاً ، مرعاة لظروفها الصحية التي لا تتحمل الحمل .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

"يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتا للمصلحة الشرعية" انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (9/434) .

وقال الشيخ صالح الفوزان :

"إذا كان هذا التنظيم أو تأخير الحمل لداعٍ صحي بالمرأة ككون المرأة مثلاً لا تطيق الحمل والولادة في حالة خاصة أو ظرف خاص لمرضها فإنه لا مانع من أن تعطي ما يمنع الحمل مؤقتًا حتى تزول هذه الحالة التي يشق عليها فيها الحمل والولادة" انتهى .

"المنتقى من فتاوى الفوزان" (89/20) .

ثانيا :

هذه المرأة تكون مستحاضة ، وأيام حيضها السابقة معلومة ، وحكمها : أن تجلس مدة حيضها السابقة ، فلا تصلي ولا تصوم ، فإذا انقضت تلك المدة اغتسلت وصلت وصامت .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

عمن أصابها نزيف دم كيف تصلي ومتى تصوم ؟

فأجاب :

"مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم ، حكمها أن تجلس عن الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل الحدث الذي أصابها ، فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلاً ، فإنها تجلس من أول كل شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم ، فإذا انقضت اغتسلت وصلت وصامت .

وكيفية الصلاة لهذه المرأة وأمثالها : أنها تغسل فرجها غسلاً تاماً وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك عند دخول وقت صلاة الفريضة لا تفعله قبل دخول الوقت ، تفعله بعد دخول الوقت

ثم تصلي ، وكذلك تفعله إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات الفرائض ، وفي هذه الحال ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع العصر (أو العكس) وصلاة المغرب مع العشاء (أو العكس)

حتى يكون عملها هذا واحداً للصلاتين صلاة الظهر والعصر ، وواحداً للصلاتين المغرب والعشاء ، وواحداً لصلاة الفجر بدلاً من أن تعمل ذلك خمس مرات تعمله ثلاث مرات" انتهى .

"مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (11/220) .

ثالثا :

قد ذكرت أنها كانت تصلي وتصوم في مدة النزيف ، فصلاتها في أيام الحيض غير صحيحة ولا يلزمها قضاؤها ، لأن الحائض لا تقضي الصلاة .

أما الصوم فهو غير صحيح في أيام الحيض ويلزمها قضاؤه ، وقد قضت ستة عشر يوماً فإن كانت هذه هي أيام الحيض أو أكثر فقد فعلت ما وجب عليها ولا يلزمها أكثر من هذا ، وإن كانت أيام حيضها أكثر من ذلك ، قضت ما تبقى عليها .

والله أعلم

ahmedaboali
02-08-2012, 10:00 PM
السؤال :

قبل حلول الدورة الشهرية تأتي معي مادة بنية اللون تستمر خمسة أيام وبعد ذلك يأتي الدم الطبيعي

ويستمر الدم الطبيعي مدة ثمانية أيام بعد الأيام الخمسة الأولى، فهل يجب علي صيام وصلاة هذه الأيام أم لا؟

الجواب :

الحمد لله

"إذا كانت الأيام الخمسة التي يأتي فيها المادة البنية منفصلة عن الدم ، مقدمة ولكنها منفصلة فلا بأس بها ، تصومين وتصلين لأنها كدرة وصفرة ما تمنع ، وهكذا بعد الطهر إذا جاءت كدرة أو صفرة بعد الطهر فلا تمنع الصلاة ولا الصيام ، ولكنها كالبول تستنجين منها وتصلين .

أما إذا كان هذا الشيء البني يتصل به الدم مباشرة بعد اليوم الخامس ، وهكذا بعد الحيض يتصل بالدم فهذا من جملة الحيض يكون من جملة العادة ، فلا تصلي فيها ولا تصومي إذا كانت متصلة بالحيض .

أما إذا كان بينهما فاصل يوم أو نصف يوم وما أشبه ذلك ، فاصل بيِّن تزول هذه الكدرة البنية ويكون بعدها طهارة ثم يأتي دم الحيض بعد ذلك فهنا لا تعتبر حيضاً وعليك أن تصلي فيها وتستنجي منها لكل صلاة عند دخول الوقت

تستنجين من هذه الكدرة البنية وتصلين ، وهكذا لو جاءت بعد الطهر كدرة أو صفرة فإنك تستنجين منها لكل وقت وتصلين ، ولا تحتسب حيضاً .

أما المتصل قبل الحيض أو بعده متصلاً به فهذا يحتسب منه" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (2/663 ، 664) .

ahmedaboali
02-08-2012, 10:03 PM
السؤال :


أجريت لي عملية استئصال قولون وبسبب هذا الاستئصال أصبحت عملية التصريف وقضاء الحاجة عن طريق فتحة خارجية وأصبحت أتوضأ لكل صلاة .

ومعي أيضا سلس البول وهذا السلس يستمر معي بعد خروجي من الحمام لفترة محدودة أحيانا يستمر معي لأكثر من ساعة وأحيانا أقل من ساعة أي أن البول لا يجف إلا بعد تمام هذه المدة .

السؤال : هل أنتظر مدة جفاف البول وبعدها أتوضأ
وأصلى ، أم أتوضأ في أول الوقت ؛ نظراً للعذر الأول
ولا ألتفت إلي جفاف البول ؟

وإذا دخل وقت الصلاة وكنت بحاجة ماسة إلى دخول الحمام هل أتوضأ على الفور لإدراك صلاة الجماعة في المسجد أم أنتظر حتى الجفاف وأصلى في البيت ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك ، وما قمت به من الوضوء لكل صلاة لأجل خروج الخارج من الفتحة صواب ؛ لدخول ذلك في حكم السلس .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

عمن أجريت له عملية استئصال للمستقيم
وفتحت له فتحة جانبية للبراز

فأجابت :

" إذا كان الأمر كما ذكرت فوضوؤك ينتقض بما يخرج منك من الغائط إلى الكيس قليلا أو كثيرا ، ويجب عليك الوضوء لكل صلاة كمن به سلسل البول وكالمستحاضة ، ويعفى عنك بالنسبة لحملك الكيس في الصلاة وبه نجاسة وعن خروج البراز منك إلى الكيس وأنت في الصلاة ..." انتهى

من "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/412).

ثانياً :

ما دام البول ينقطع وقتا يتسع للطهارة والصلاة ، فهذا لا يعد سلسا ، ويلزمك الانتظار لانقطاعه ولو أدى ذلك لترك صلاة الجماعة ، وكونك تتوضأ لكل صلاة لأجل الفتحة الجانبية

لا يعني عدم انتقاض وضوئك بالنواقض الأخرى ، ومنها خروج البول على وجه لا يعدّ سلسا لانقطاعه وعدم استمراره .

وينظر : "كشاف القناع" (1/88) .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-08-2012, 10:05 PM
السؤال :

في سنتي الأولى من الحيض كانت تأتيني من 6 إلى 7 أيام ، أما في سنتي الثانية أصبحت تأتيني لمدة 9 أيام تقريباً

وفي نهاية السنة الثانية وبداية السنة الثالثة أصبحت تأتيني من أسبوعين إلى 3 أسابيع ، وفي رمضان أتتني لمدة 18 يوماً قبل رمضان بثلاث أيام ، وفي رمضان مدة 15 يوماً .

فما حكم ذلك في قضاء الصوم ؟

الجواب:

الحمد لله

اختلف العلماء في أكثر مدة للحيض ، والصحيح من أقوال أهل العلم أنه ليس للحيض حدٌّ لأقله ولا لأكثره ، وأنه قد تطول مدة الدورة عند المرأة وقد تقصر ، والعبرة إنما هو بنزول دم الحيض لا بمدة محدَّدة .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"وقال شيخ الإسلام وابن المنذر وجماعة من أهل العلم : إنه لا صحة لهذا التحديد ، وإن المرأة متى رأت الدم المعروف عند النساء أنه حيض فهو حيض

والدليل على ذلك ما يلي : عموم قوله تعالى : (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) البقرة/222

فقوله : (قل هو أذى) : حكم معلق بعلة وهو الأذى فإذا وجد هذا الدم الذي هو الأذى ، وليس دم عرق فإنه يحكم بأنه حيض" انتهى .

" الشرح الممتع " ( 1 / 402 ) .

وقال :

"فمن النساء من يبقى عليها الطهر أربعة أشهر ويأتيها الحيض لمدة شهر كامل ، كأنه ـ والله أعلم ـ ينحبس ثم يأتي جميعاً ، ومن النساء من تحيض في الشهر ثلاثة أيام أو أربعة أو خمسة أو عشرة" انتهى .

" الشرح الممتع " ( 1 / 402 ) .

وعلى هذا ، تكون عادتك الأيام التي ينزل فيها الدم حتى ترى الطهر ، ولو زادت عن خمسة عشر يوماً ، ما لم يستمر نزول الدم الشهر كله ، أو لا ينقطع إلا يوماً أو يومين ، فيكون استحاضة حينئذ .

والله أعلم

ahmedaboali
02-08-2012, 10:08 PM
السؤال :

توفي الجنين وكان عمره 66 يوماً ، وبقى في بطني مدة 35 يوماً بعدها ، ثم سقط بعد ذلك

وخلال تلك الفترة كان يخرج مني دم ولم أكن أصلي ، والآن بعد خروجه هل عليّ صلاة أم أنتظر حتى أطهر ؟

وهل أقضي ما فاتني من صلاة أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا أسقطت المرأة جنينيها وقد تبين فيه خلق الإنسان ، فالدم النازل منها دم نفاس ، وإن لم يتبين فيه خلق الإنسان فهو دم استحاضة تصوم معه وتصلي .

والتخليق إنما يكون في مرحلة المضغة ؛ لقول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ) الحج/5 .

فوصف الله تعالى المضغة بأنها مخلقة وغير مخلقة .

ومعنى التخليق أن تظهر في الحمل آثار تخطيط الجسم كالرأس والأطراف ونحو ذلك .

ويبدأ التخليق في الجنين بعد ثمانين يوماً ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ : وَيُقَالُ لَهُ : اكْتُبْ عَمَلَهُ ، وَرِزْقَهُ ، وَأَجَلَهُ ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح)

رواه البخاري (3208) .

فدل هذا الحديث على أن الجنين يمر بعدة مراحل :

أربعين يوماً نطفة ، ثم أربعين أخرى علقة ، ثم أربعين ثالثة مضغة .

ثم ينفخ فيه الروح بعد تمام مائة وعشرين يوماً .

فما دام الجنين قد مات بعد 66 يوماً من الحمل ، فإنه لا يكون مخلقاً ، ويكون الدم النازل بسببه دم استحاضة وليس نفاساً ، فلا تترك له الصلاة .

وأما قضاء الصلوات التي تركتيها بناء على أن هذا الدم نفاس فالأحوط هو قضاء ما تركت من الصلاة وهو مذهب جمهور أهل العلم ، وذهب بعضهم إلى أن المرأة إن تركت الصلاة لجهلها وظنها أن الصلاة مرفوعة عنها ثم تبين أنها مستحاضة ، أنه لا يلزمها القضاء .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وعلى هذا لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص ، مثل : أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء ، أو يصلي في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص : فهل عليه إعادة ما مضى ؟

فيه قولان هما روايتان عن أحمد .

ونظيره : أن يمس ذَكَره ويصلى ، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر .

والصحيح في جميع هذه المسائل :

عدم وجوب الإعادة ؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان ؛ ولأنه قال (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) ، فمن لم يبلغه أمر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شيءٍ معيَّنٍ :

لم يثبت حكم وجوبه عليه ، ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعمَّاراً لما أجْنبا فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما

وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أياماً لا يصلي ، وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء ، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء .

ومن هذا الباب :

المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها ، ففي وجوب القضاء عليها قولان

أحدهما : لا إعادة عليها - كما نقل عن مالك وغيره - ؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : (إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام) أمرها بما يجب في المستقبل ، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي " انتهى

من "مجموع الفتاوى" (21/101).

والله أعلم .

ahmedaboali
02-08-2012, 10:10 PM
السؤال :

صمت أربعة أيام من رمضان ، وجاءني الحيض ، وبعد قضاء أيام الحيض تطهرت وبدأت الصوم

ولكن سقطت بعض القطرات من الدم وتتوقف ، وعندما أتطهر وأصوم تنزل ثانية طيلة شهر رمضان ، ما هو الجواب في هذا؟

الجواب :

الحمد لله

"إذا كان الواقع كما ذكرت ، فإن قطرات الدم التي نزلت عليك بعد الطهارة من العادة لا تعتبر حيضاً

لأنه ليس دماً مستمراً ، فلا يأخذ حكم الحيض ، ويجب عليك الصوم والصلاة والوضوء لوقت كل صلاة حال وجودها كسائر المستحاضات وأصحاب السلس الدائم

وصومك في تلك الأيام صحيح .

وبالله التوفيق ، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. الشيخ عبد العزيز آل الشيخ .. الشيخ صالح الفوزان .. الشيخ بكر أبو زيد .

"فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الثانية" (9/83) .

ahmedaboali
02-08-2012, 10:12 PM
السؤال :

الحمد لله ولدت زوجتي منذ أسبوع وأريد أن أستفسر ما إذا كان قد حان الوقت لها أن تغتسل ، فهناك عادة تقول بأن على المرأة أن تغتسل بعد عدة أيام من ولادتها ، فهل هذا صحيح ؟

وهل لهذه العادة من علاقة بالشرع ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا وضعت المرأة مولودها ، سمي الدم الذي يخرج منها بسبب الولادة : "نفاسا" ، وتسمى المرأة : "نفساء" ، فمتى نفست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها ، حتى تطهر من نفاسها أو تنقضي أيام النفاس ، وهي أربعون يوما ، ثم تغتسل .

قال الترمذي رحمه الله :

" أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ، فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا لَا تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَقُ " انتهى .

"سنن الترمذي" (1/256) .

وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

" إذا رأت المرأة النفساء الطهر قبل تمام الأربعين فإنها تغتسل وتصلي وتصوم ، ولزوجها جماعها . فإن استمر معها الدم بعد الأربعين فإنها تعتبر نفسها في حكم الطاهرة

لأن الأربعين هي نهاية مدة النفاس في أصح قولي العلماء ، ويعتبر الدم الذي معها بعد الأربعين دم فساد حكمه حكم دم الاستحاضة ، إلا إن صادف عادتها فإنها تعتبره حيضا تدع له الصلاة والصوم ويحرم على زوجها جماعها " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/417) .

فتبين بهذا أن الاغتسال المشروع للنفساء يكون بعد طهارتها من دم النفاس ، وهو اغتسال واجب .

وأما إذا جرت العادة في بعض البلاد بأن النفساء تغتسل بعد ولادتها بأيام ، فهذا الاغتسال يراد منه التنشيط والتنظيف وهو لا بأس به ، ولكنه لا يترتب عليه أحكام شرعية كالصلاة أو الجماع ، فالنفساء لا تصلي ولا يجامعها زوجها حتى تطهر من دم النفاس ، وتغتسل .

والله أعلم

ahmedaboali
02-08-2012, 10:18 PM
السؤال :

هل يجوز للمرأة أن تضع مولودة في المسجد ؟

وهل صحيح أن سيدنا علي بن أبي طالب قد ولد في الكعبة ؟

وإذا كان صحيحا فالمرأة أثناء الوضع لا تكون على طهور ، فكيف تدخل المسجد وهو بيت من بيوت الله وهي نفساء ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز للحائض والنفساء أن تبقى في المسجد .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (20/243)

"لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ دُخُول الْمَسْجِدِ ، وَالْمُكْثُ فِيهِ وَلَوْ بِوُضُوءٍ" انتهى .

ثانيا:

أما خبر ولادة علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الكعبة :

فقد قال الحاكم أبو عبد الله في "المستدرك" (5/206) :

" تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة " انتهى .

فتعقبه ابن الملقن رحمه الله فقال :

"حَكِيم بن حزام رضي الله عنه ولد فِي جَوف الْكَعْبَة ، وَلَا يعرف أحد ولد فِيهَا غَيره ، وَأما مَا رُوِيَ عَن عَلّي رَضي اللهُ عَنهُ أَنه ولد فِيهَا فضعيف ، وَخَالف الْحَاكِم فِي ذَلِكَ فَقَالَ فِي «الْمُسْتَدْرك» فِي تَرْجَمَة عَلّي أَن الْأَخْبَار تَوَاتَرَتْ بذلك" انتهى .

"البدر المنير" (6/489) .

وقد سئل د. الشريف حاتم بن عارف العوني (عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى) :

هل صحيح أن سيدنا علياً رضي الله عنه وُلِد داخل الكعبة ؟ وإذا كان الجواب نعم فهل في هذا ميزة له رضي الله عنه ؟

فأجاب :

" لم يرد حديثٌ صحيحٌ بذلك ، ولم يرد بذلك شيءٌ في المصادر الموثوقة من مصادر السنة ؛ إلا ما جاء في كلامٍ لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري ، وما ورد في مناقب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) لابن المغازلي .

أما الحاكم فأورد ما جاء عن بعض نسّابي قريشٍ ، من أن حكيم بن حِزام رضي الله عنه وُلد في جوف الكعبة ، فلم يُنكر ذلك ، لكنه لما أورد قول مصعب بن عبد الله الزُّبيري عن حكيم : " وأمه فاختة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى ، وكانت ولدت حكيمًا في الكعبة ، وهي حامل ، فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة ، فولدت فيها ، فحُمِلت في نِطْعٍ ، وغُسل ما كان تحتها من الثياب عند حوض زمزم .

قال مصعب : ولم يُولد قبلَه ، ولا بعده ، في الكعبة أحدٌ" .

فتعقّبه الحاكم قائلًا : " وَهِمَ مصعبٌ في الحرف الأخير ، فقد تواترت الأخبار : أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة ".

وأما ما جاء عند ابن المغازلي ، فإنه أسند خبرًا فيه قصة مولد علي (رضي الله عنه) في جوف الكعبة (مناقب علي رقم 3) ؛ لكن إسناده شديد الضعف ، لتتابع المجهولين في إسناده ، مع نكارة القصة التي تفرّدوا بها .

وهذا أحد أكبر عيوب كتاب ابن المغازلي في المناقب ، حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن كتابه هذا:

"قد جمع في كتابه من الأحاديث الموضوعات ما لا يخفى أنه كذبٌ على من له أدنى معرفةٍ بالحديث".

كما في منهاج السنة النبوية (7/15).

فأما قول الحاكم :

" فقد تواترت الأخبار: أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في جوف الكعبة "، فـ(المتواتر) عند الحاكم ليس هو المتواتر عند الأصوليين ، والذي يعنون به الخبر الذي يفيد العلم اليقيني الضروري لكثرة المخبرين به .

كما نبّه على ذلك البلقيني في محاسن الاصطلاح (453) ، والعراقي في التقييد والإيضاح (1/776) .

فلا يتجاوز كلام الحاكم أن يكون إخبارًا عن أن هذا الأمر في زمنه كان من الأمور المشهورة بين الناس ، ولا يدل على أكثر من ذلك ؛ لما بيّنّاه من أن المتواتر عنده ليس هو المتواتر عند الأصوليين .

وإذا تبيّنَ ذلك : فإن مجرّد الشهرة في زمن الحاكم المتوفَّى سنة (405هـ) ، لا تُغني شيئًا ؛ خاصةً إذا خالفت مقالةً لمن هو أقرب زمنًا منه من زمن الحادثة التي اشتهرت في زمنه ، وهو مصعب الزبيري المتوفَّى سنة (236هـ) ، وهو علّامةٌ في نسب قريشٍ وأخبارها ، حيث نفى أن يكون أحدٌ قد وُلد في جوف الكعبة غير حكيم بن حزامٍ كما سبق .

أما سبب شهرة هذا الأمر في زمن الحاكم :

فهو لأنه مما تدّعيه الشيعةُ لعلي رضي الله عنه ، وهو عندهم يكاد يكون من المسلّمات ، دون أن يكون لديهم برهانٌ صحيحٌ عليه .

حتى قال شاعرهم (وهو السيد الحميري ، كما في ديوانه 64:) عن فاطمة بنت أسد أمِّ علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) :

ولدتْهُ في حرم الإله وأمنـِه والبيتِ حيثُ فناؤه والمسجدُ
بيضاءُ طاهرةُ الثيابِ كريمةٌ طابت وطاب وليدُها والمولدُ
وتناقلت ذلك المصادرُ الشيعيةُ ، كأمالي الشيخ الصدوق وأمالي الطوسي وغيرها .

وفي الإمام الحاكم تشيّعٌ يسير ، نص عليه أهل العلم . فلعل مصدره هو شهرة هذا الخبر في زمنه بين عموم الناس ، والناس أخذوها من الشيعة ومن مثل هذه الأخبار غير المعتمدة "
انتهى .

http://www.alalbayt.com/index.php?option=com_content&task=view&id=3449&Itemid=87%20-%2035k (http://www.alalbayt.com/index.php?option=com_content&task=view&id=3449&Itemid=87%20-%2035k)

فتبين بذلك أن خبر ولادة علي رضي الله عنه بالكعبة لا يصح .

وعلى فرض صحة ثبوت ذلك ، فلا يستفاد منه حكم شرعي ، لأن ولادته رضي الله عنه كانت قبل النبوة ، يعني في الجاهلية

قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (4/564) :

" ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح " انتهى .

ونحن مخاطبون بشريعة الإسلام ، فلا حجة فيما كان قبل البعثة .

وقد أمرنا الله تعالى بتعظيم المساجد في قوله : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ).

قال السعدي رحمه الله :

"(أَذِنَ) أي : أمر ووحي
(أَنْ تُرْفَعَ) يدخل في رفعها : بناؤها وكنسها وتنظيفها من النجاسة والأذى ، وصونها من المجانين والصبيان الذين لا يحترزون عند النجاسة ، وعن الكافر وأن تصان من اللغو ورفع الأصوات فيها" انتهى .

"تفسير السعدي" (ص 663 ) .

فيجب تنزيه المساجد عن كشف العورات والدم الحاصل بسبب الولادة .

وعلى فرض ، أن امرأة أخذها الطلق وهي في المسجد ولم نستطع نقلها إلى مكان آخر ، فهذه حالة ضرورة لا يستفاد منها جواز هذا العمل .

والله أعلم

ahmedaboali
02-08-2012, 10:21 PM
السؤال :

في وقت الغداء أمكث في المسجد بحكم العمل
فهل يجوز المكث أثناء فترة الحيض؟

على العلم أنه بدون صومعة ولا تقام به صلاة الجمعة .

الجواب :

الحمد لله

يحرم على الحائض أن تمكث في المسجد

لما روى البخاري (974) ومسلم (890)

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ : ( أَمَرَنَا - تَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ )

فمنع النبي صلى الله عليه وسلم الحائض من مصلى العيد ، وأمرها باعتزاله ، لأن له حكم المسجد ، فدل على منعها من دخول المسجد ، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم .

ولا فرق بين المسجد الذي تقام فيه الجمعة والذي لا تقام فيه ، ولا بين ما له صومعة وما كان بدونها ، فالعبرة بكونه مسجداً ، أي : مكاناً موقوفاً للصلاة .

وأما مصليات العمل والمدارس التي لم تخرج عن ملك صاحبها ولم توقف لتكون مسجداً ، فلا تأخذ حكم المسجد ، فيجوز للحائض دخولها والمكث فيها .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

هل يأخذ المصلى في السكن الجامعي حكم المسجد من حيث أداء تحية المسجد وأذكار الدخول والخروج ؟

فأجابوا :

"المصلى الذي في السكن الجامعي أو في غيره لا يأخذ حكم المسجد من كل وجه" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/170) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن مُصلَّى المدرسة المعد لصلاة الظهر فقط ، هل يجوز للحائض دخوله ؟

فأجاب :

"المصلى في المدارس ليس في حكم المسجد ، بل هو مصلى ، وليس كل مكان تقام فيه الصلاة يعتبر مسجداً ، فالمسجد هو : ما أعد للصلاة على سبيل العموم وهيئ وبني .

وأما مجرد أن يتخذ مكاناً يصلى فيه فهذا لا يجعله مسجداً .

وعلى هذا ؛ فيجوز للمرأة الحائض أن تدخل
مصلى المدرسة وتمكث فيه" انتهى

من "لقاء الباب المفتوح" (22/27) .

والحاصل : أنه لا يجوز لك الجلوس في المسجد حال الحيض ، ويجوز ذلك في المصلى الذي لا يأخذ حكم المسجد .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-08-2012, 10:24 PM
السؤال :

أستخدم حبوب تحديد النسل بسبب بعض المشاكل الطبية عندي ، وقد نسيت أخذ بعض تلك الحبوب والآن أنا أعاني من النزيف .

أنا أصلي يومين من الأيام التي أعاني من ذلك النزيف , إلا أنني أشعر بالإثم .

فما هو الرأي الصحيح في هذا الأمر ؟

أرجو الأخذ بعين الاعتبار أن أخذ تلك الحبوب بسبب مشاكل طبية , وزوجي أيضا على علم تام بهذا الأمر , فإما آخذ تلك الحبوب أو أن أواجه مشاكل صحية .

جزاكم الله خيرا.

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا ينبغي للمرأة أن تستخدم حبوب منع الحمل إلا بشرطين :

الشرط الأول :

أن تكون في حاجة لذلك ؛ مثل أن تكون مريضة أو ضعيفة ، والحمل يزيد من مرضها أو ضعفها .

والشرط الثاني :

أن يأذن لها الزوج ؛ لأن للزوج حقاً في الإنجاب .

ثم لابد مع ذلك من مشاورة الطبيب الثقة في استخدام هذه الحبوب ، ومدى ملاءمتها لحالتها الصحية ، وهل لها أضرار مستقبلية عليها أو لا؟

ثانياً :

أما حكم هذا النزيف ، وحكم الصلاة والصيام فيه ، فمن المعلوم أن تناول هذه الحبوب يسبب اضطراباً في الحيض عند المرأة ، فقد يزيد ، وقد يتقدم .

وقد اختلف العلماء في ذلك : هل يعد حيضاً أم لا؟

فاختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الزيادة في مدة الحيض بسبب هذه الحبوب تكون حيضاً ، فقال رحمه الله :

"من مساوئ هذه الحبوب : أنها توجب اضطراب العادة على المرأة فتوقعها في الشك والحيرة وكذلك توقع المفتين في الشك والحيرة ؛ لأنهم لا يدرون عن هذا الدم الذي تغير عليها أهو حيض أم لا ؟

وعلى هذا : إذا كان من عادتها أن تحيض خمسة أيام واستعملت الحبوب التي لمنع الحمل ثم زادت عادتها , فإن هذه الزيادة تبع الأصل , بمعنى أنه يحكم بأنه حيض ما لم تتجاوز خمسة عشر يوماً , فإن تجاوزت خمسة عشرة يوماً صارت استحاضة , وحينئذ ترجع إلى عادتها الأولى التي هي خمسة أيام" انتهى .

"فتاوى نور على الدرب" (123/1) .

وقد اختار علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

أن المرأة تنظر إلى الدم النازل بسبب هذه الحبوب ، فإن كان بصفات دم الحيض فهو حيض ، وإن كان بصفات الدم المعتاد فهو نزيف ، وليس حيضاً .

فقد سئلوا :

في الأيام الحاضرة تستعمل النساء موانع الحمل الاصطناعية كالحبوب واللولب ، وأي طبيب قبل وضع اللولب أو إعطاء الحبوب يعطي المرأة حبتين للتأكد من عدم حمل المرأة ، بهذه الحالة يجب أن يأتيها الدم إن لم تكن حاملا .

والسؤال : إن هذا الدم الذي ينزل عليها خلال أيام معدودة هل حكمه حكم دم الحيض بترك الصلاة والصيام والجماع ؟ علما أن فترة نزول هذا الدم ليست وقت حيضها المعتاد .

كذلك بعد وضع اللولب أو استعمال الحبوب عند بعض النساء يتغير نظام دورة الحيض فتزيد فجأة بعد استعمال المانع للحمل حتى إن بعضهن لا تطهر خلال الشهر أكثر من أسبوع ، وينزل الدم عليها خلال ثلاثة أسابيع متوالية ويكون الدم النازل نفس الدم الذي ينزل عند الحيض ، وكذلك نفس الدم الذي ينزل عند أخذ الحبتين للتأكد من عدم الحمل كما في السؤال السابق .

والسؤال : ما حكم المرأة خلال هذه الفترة ثلاثة أسابيع أهو حكم الحيض ؟ أم تلتزم بعادتها قبل استعمال المانع أسبوع أو عشرة أيام ؟

فأجابوا :

"إذا كان الدم الذي نزل بعد أخذ الحبتين هو دم العادة المعروف للمرأة فهو دم حيض تترك وقته الصوم والصلاة ، وإذا كان غير ذلك فلا يعتبر دم حيض يمنع الصوم والصلاة والجماع ؛ لأنه إنما نزل بسبب الحبوب " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (5/402) .

وقد نقل عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه سئل عن الحيض الذي ينتج عن تناول الحبوب ، فقال :

"على المرأة أن تسأل الطبيب ، فإذا قال : هذا حيض فهو حيض ، وإذا قال : هذه عصارات من هذه الحبوب فليس بحيض " انتهى من فتاوى ودروس الحرم المكي للشيخ ابن عثيمين2/284

وهذا القول جيد ، وبه يرتفع الإشكال إن شاء الله .

والله أعلم

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ahmedaboali
02-09-2012, 07:38 PM
http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif (http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif)

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري

السؤال :

سقط جنيني وعمره سبعة أسابيع تقريباً , وبعد التسقيط لم أصل لمدة أحد عشر يوماً , جهلاً مني لأني كنت أظن أن لي حكم النفاس وكان ينزل مني دم .

الجواب :

الحمد لله

إذا أسقطت المرأة جنينها ولم يتبين فيه خلق الإنسان كالرأس والأطراف ، ولو بالتخطيط فقط ، فالدم النازل معه دم فساد ، لا يمنع الصلاة والصوم . وإن تبين فيه خلق إنسان فهو دم نفاس . وأقل مدة يتبين فيها خلق الإنسان هي واحد وثمانون يوما ، كما هو مبين في جواب سابق.

وعليه ؛ فقد أخطأت بتركك الصلاة ، ويلزمك قضاء هذه الأيام في قول جمهور العلماء .

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزم القضاء في مثل هذه الحال ، من أجل عدم العلم بوجوب الصلاة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" وعلى هذا ؛ لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص ، مثل : أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء ، أو يصلي في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص : فهل عليه إعادة ما مضى ؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد .

ونظيره : أن يمس ذَكَره ويصلى ، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر .

والصحيح في جميع هذه المسائل :

عدم وجوب الإعادة ؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان ؛ ولأنه قال : (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) ، فمن لم يبلغه أمر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شيءٍ معيَّنٍ :

لم يثبت حكم وجوبه عليه ، ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعمَّاراً لما أجْنبا فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما ، وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أياماً لا يصلي ، وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء ، كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل بلوغ النسخ لهم بالقضاء .

ومن هذا الباب : المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها ، ففي وجوب القضاء عليها قولان

أحدهما : لا إعادة عليها - كما نقل عن مالك وغيره -

لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : (إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام)

أمرها بما يجب في المستقبل ، ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي "

انتهى من "مجموع الفتاوى" (21/101).

والأحوط :

أن تقضي هذه الأيام ، وذلك بفعلها مجتمعة على قدر الطاقة ، فتصلين خمس صلوات عن اليوم الأول، ثم خمسا عن الثاني وهكذا حتى تفرغي منها .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:40 PM
السؤال:

بعد الأربعين مباشرة صمت قضاء ما علي من صوم شهر رمضان وخلال صومي أجد خروج الصفرة من غير وجود دم علما أن هذا الوقت موعد حيضتي

فسؤالي هو هل صيامي صحيح أم علي إعادته وقضاؤه من جديد ، علما أني أصلي ولم أقطع الصلاة لأني في غالب وقتي توجد معي علامات الطهارة ولا أجد ما يجعلني أترك الصلاة .

الجواب :

الحمد لله

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن أكثر النفاس أربعون
يوماً فإذا تجاوز الدم ذلك فهو استحاضة
إلا إذا صادف وقت العادة ، فهو حيض .

وعليه فلو رأيت الدم بعد الأربعين وصادف وقت عادتك ، فهو حيض . أما الصفرة فلا يترتب عليها شيء ؛ لقول أم عطية رضي الله عنها : (كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً)

رواه أبو داود (307 )
وصححه الألباني في صحيح أبي داود .

وقد أصبت في أدائك للصلاة وقضاء ما عليك
من الصوم ، زادك الله علما وهدى .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:42 PM
السؤال:

يوم قبل أو يومين من نزول دم الحيض, تنزل مادة بيضاء لزجة, وكذلك بعد انتهاء مدة الحيض بأسبوع فما حكم الصلاة والصيام في تلك الأيام؟

وهل يلزمني إعادة الوضوء الحدث الأصغر فقط أم الحدث الأكبر؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

هذه المادة البيضاء اللزجة لها حكم الإفرازات ، وفيه تفصيل :

فإن كانت مستمرة ، فحكمها حكم سلس البول ، فيلزمك الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ولا يضرك نزول هذه الإفرازات بعد ذلك ، ولو كان ذلك أثناء الصلاة .

وإن كانت غير مستمرة ، ففي نقضها للوضوء خلاف ، فالجمهور على أنها تنقض الوضوء ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تنقض ، لعدم الدليل على النقض ، والأحوط العمل بقول الجمهور .

ثانيا :

هذه الإفرازات طاهرة على الراجح ، فلا يلزم غسل الملابس منها ، وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد وإحدى الروايتين عن الشافعي وصححها النووي .

واختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين ، رحم الله الجميع .

قال في الشرح الممتع (1/392) :

" وإذا كانت -يعني هذه الإفرازات- من مسلك الذكر فهي طاهرة ، لأنها ليست من فضلات الطعام والشراب ، فليست بولاً ، والأصل عدم النجاسة حتى يقوم الدليل على ذلك ، ولأنه لا يلزمه إذا جامع أهله أن يغسل ذكره ، ولا ثيابه إذا تلوثت به ، ولو كانت نجسة للزم من ذلك أن ينجس المني ، لأنه يتلوث بها " انتهى .

وينظر : "المجموع" (1/406) ، "المغني" (2/88) .

ثالثا :

لا تأثير لهذه الإفرازات على الصيام .

والحاصل :

أنك تصومين وتصلين ، وتتوضئين من نزول هذه الإفرازات ، إلا أن تكون مستمرة طول اليوم ، فتتوضئي لكل فريضة بعد دخول وقتها ، ولك أن تصلي بهذا الوضوء ما شئت من النوافل حتى يخرج وقت الصلاة التي توضأت لها .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:44 PM
السؤال:

إذا كانت المرأة عادتها الشهرية ثمانية أيام أو سبعة أيام ، ثم استمرت معها مرة أو مرتين أكثر من ذلك ، فما الحكم ؟

الجواب:

الحمد لله

"إذا كانت عادة هذه المرأة ستة أيام ثم طالت هذه المدة وصارت تسعة أو عشرة أو أحد عشر يوماً، فإنها تبقى لا تصلي حتى تطهر، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحد حداً معيناً في الحيض، وقد قال الله تعالى : (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً ) .

فمتى كان هذا الدم باقياً ، فإن المرأة على حالها حتى تطهر وتغتسل ثم تصلي ، فإذا جاءها في الشهر الثاني ناقصاً عن ذلك فإنها تغتسل إذا طهرت وإن لم يكن على المدة السابقة

والمهم أن المرأة متى كان الحيض معها موجوداً فإنها لا تصلي، سواء كان الحيض موافقاً للعادة السابقة أو زائداً عنها أو ناقصاً ، وإذا طهرت تصلي" انتهى .

فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

"فتاوى إسلامية" (1/330) .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:46 PM
السؤال:

ما حكم السائل الذي يخرج من المرأة الحامل قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ، وهو عبارة عن سائل شفاف يشبه الماء يطلق عليه بعضهم [ ماء الجنين ] هل هذا يمنع الصلاة والصيام ؟

الجواب :

الحمد لله

ما يخرج من الحامل قبل الولادة :

1- إن كان دماً ، وخرج قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ، مع أمارة من ألم أو وجع ، فهو دم نفاس ، وإلا فهو دم فساد لا تترك معه الصوم والصلاة .

قال في "كشاف القناع" (1/219) :

" فإن رأت الدم قبل خروج الولد بثلاثة أيام فأقل بأمارة كتوجع فهو نفاس كالخارج مع الولادة ، ولا يحسب ما قبل الولادة من مدت النفاس " انتهى بتصرف .

2- وإن كان ماء كما ذكرت ، فحكمه حكم إفرازات الفرج ، فهو طاهر لخروجه من الرحم ، وينقض الوضوء ، ولا يمنع الصلاة والصيام ؛ لأنه لا يعتبر نفاساً .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

قبل الولادة بثلاثة أيام خرج منها ماء مع شيء
من الألم فهل هذا نفاس ؟

فأجاب :

"هذا ليس بنفاس ؛ لأن النفاس هو الدم ، وليس الماء ، وأيضاً : لا يكون نفاساً إلا إذا كان مصحوباً بالطلق قبل الولادة بيومين أو ثلاثة ، وأما إذا كان قبل الولادة بزمن طويل ، فإنه ليس نفاساً

لأن النفاس هو الدم الخارج مع الولادة أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق ، وأما الماء فليس من النفاس " انتهى

من "فتاوى نور على الدرب" .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:48 PM
السؤال:

لقد تأخر الحيض عندي حتى إنني ظننت أنى حامل
لكن وبعد 10 أيام نزل مني دم بني اللون ، ويوم آخر
على شكل خيط أسود ، فماذا أفعل ؟

الجواب :

الحمد لله

الدم الذي يمنع المرأة من الصلاة والصوم والجماع هو دم الحيض ، وقد جعل الله تعالى له علاماتٍ لا تخفى على النساء ، فمن حيث اللون فهو أسود أو أحمر قاتم ، ومن حيث الرائحة فله رائحة كريهة ، وهو – كذلك – ثخين ، وهو دم يسيل من الرحم ، فلا يكون قطرة أو قطرات ، ولا يكون كالخيط .

فقولك : إنه نزل عليك دم بني اللون ، إن كنت تقصدين الكدرة ، فهذه إن جاءت قبل الدورة لا تعد حيضا ، وإن كنت تقصدين أن لون الدم فاتح ، فهذا إن كان دما سائلا وليس مجرد أثر أو قطرات ، فالأصل أنه حيض .

وأما الخيط الأسود فلا يعد حيضا .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

إذا نزل من المرأة في نهار رمضان نقط دم يسيرة ، واستمر معها هذا الدم طوال شهر رمضان وهي تصوم ، فهل صومها صحيح ؟

فأجاب :

" نعم ، صومها صحيح ، وأما هذه النقط فليست
بشيء لأنها من العروق ،
وقد أُثِر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : إن هذه النقط التي تكون كرعاف
( نزيف ) الأنف ليست بحيض ، هكذا يذكر عنه رضي الله عنه "

انتهى من "60 سؤالا في الحيض" ص6 .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:49 PM
السؤال:

عند الانتهاء من الحيض وبعد الاغتسال فوجئت بنزول قطرات من الدم ، فهل يجب علي أن أعيد الاغتسال مرة ثانية أم لا ؟

أفيدونا وجزاك الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا تمت عادتك المعتادة كان الذي رأيته صفرة وكدرة ، فهذا لا تعتبرينه شيئا بل صومي وصلي لحديث أم عطية رضي الله عنها قال : " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا "

رواه البخاري ( 1/ 426 ) ، هذا إذا تمت العادة .

وأما إذا كانت الصفرة والكدرة في زمن الحيض ، فإنها حيض كما لو كانت عادتك سبعة أيام مثلا وفي اليوم الخامس انقطع الدم ورأيت صفرة وكدرة فهذا حيض فلا تصلين ولا تصومين .

أما ما ذكرت فإن كان يتكرر كل شهر فعليك أن تغتسلي إذا انقطع ورأيت الطهر بعدها .

وإذا كانت قطرات قلائل ولا تتكرر بل تأتي في بعض الأحيان وليست دما خالصا بل فيها شيء من الصفرة والكدرة

فهذا لا يعتبر شيئا ولا يلزمك اغتسال ، بل وجودها كعدمها واغتسلي متى رأيت الطهر .

والله أعلم .

فتاوى الشيخ عبد الله بن حميد ص 52.

ahmedaboali
02-09-2012, 07:52 PM
السؤال:

قرأت من قريب أنه لا بد من الصلاة الأخيرة أو الجمع بين الصلاتين عند انتهاء الدورة ، ما كنت أعلم بهذا ، وعمري الآن 38 سنة ، فماذا أفعل ؟ .

الجواب :

الحمد لله

إذا طهرت الحائض بعد دخول وقت العشاء فإنه يلزمها أن تصلي العشاء لأنها أدركت وقتها ، وكذلك يلزمها أن تصلي المغرب ؛ لأنها تُجمع مع العشاء عند وجود العذر .

وكذلك إذا طهرت بعد دخول وقت العصر فإنها تصلي الظهر والعصر ، هذا ما أفتى به بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وبه قال جمهور العلماء .

وأما إذا طهرت بعد الصبح أو بعد الظهر أو بعد المغرب فإنه لا تصلي إلا صلاة واحدة ، وهي الصلاة التي طهرت في وقتها :

(الصبح أو الظهر أو المغرب)
لأن هذه الصلوات لا تُجمع إلى شيء قبلها .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/238) :

"إذا طهرت الحائض قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر فالعصر .
وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب وعشاء الآخرة ، روي هذا القول عن عبد الرحمن بن عوف وابن عباس وطاوس ومجاهد والنخعي والزهري وربيعة ومالك والليث والشافعي وإسحاق وأبي ثور .

قال الإمام أحمد :

عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده قال :

لا تجب إلا الصلاة التي طهرت في وقتها وحدها .

وهو قول الثوري , وأصحاب الرأي .

وروى ابن المنذر عن عبد الرحمن بن عوف , وعبد الله بن عباس , أنهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة : (تصلي المغرب والعشاء , فإذا طهرت قبل أن تغرب الشمس , صلت الظهر والعصر جميعا) .

ولأن وقت الثانية وقت للأولى حال العذر , فإذا أدركه المعذور لزمه فرضها , كما يلزمه فرض الثانية" انتهى بتصرف .

وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه لا يلزمها إلا الصلاة التي أدركت وقتها فقط ، ولا يلزمها أن تجمع معها التي قبلها .

والأحوط هو العمل بقول جمهور العلماء ، فتصلين الصلاتين معاً ، ومن اقتصرتْ على الصلاة التي أدركت وقتها فقط ، فنرجو ألا يكون عليها حرج ، ومن لم تفعل ذلك فيما سبق جهلا منها ، فلا شيء عليها ؛ لعموم الأدلة في عذر الجاهل والمخطئ ، ولكون المسألة محل خلاف كما سبق .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:54 PM
السؤال:

امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان هل يكون دم حيض أو نفاس وماذا يجب عليها ؟ .

الجواب :

الحمد لله

إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس بل دم فساد على الصحيح

وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلي وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس تدع من أجله الصلاة والصوم ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة .

فتاوى اللجنة الدائمة .

ahmedaboali
02-09-2012, 07:56 PM
السؤال:

ما حكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية فأنا عادتي في كل شهر من الدورة تسعة أيام

ولكن في بعض الأشهر يأتي خارج أيام الدورة ولكن بنسبة أقل جداً وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين فهل تجب علي الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء ؟ .

الجواب :

الحمد لله

هذا الدم الزائد عن العادة هو دم عرق ولا يحسب من العادة فالمرأة التي تعرف عادتها تبقى زمن العادة لا تصلي ولا تصوم ولا تمس المصحف ولا يأتيها زوجها في الفرج فإذا طهرت

وانقطعت أيام عدتها واغتسلت فهي في حكم الطاهرات
ولو رأت شيئاً من دم أو صفرة أو كدرة فذلك استحاضة
لا تردها عن الصلاة ونحوها .

فتاوى الشيخ ابن جبرين .

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ahmedaboali
02-10-2012, 08:56 PM
http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif (http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif)

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري

السؤال :

هل يمكن للمرأة أن تقرأ القرآن أثناء فترة
الحيض أو الدورة الشهرية ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم رحمهم الله :

فجمهور الفقهاء على حرمة قراءة الحائض للقرآن حال الحيض حتى تطهر ، ولا يستثنى من ذلك إلا ما كان على سبيل الذّكر والدّعاء ولم يقصد به التلاوة كقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة … الخ مما ورد في القرآن وهو من عموم الذكر .

واستدلوا على المنع بأمور منها :

1- أنها في حكم الجنب بجامع أن كلاً منها عليه الغسل ، وقد ثبت من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة "

رواه أبو داود (1/281) والترمذي (146) والنسائي (1/144) وابن ماجه (1/207) وأحمد (1/84) ابن خزيمة (1/104) قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحافظ ابن حجر : والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة .

2- ما روي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن "

رواه الترمذي (131) وابن ماجه (595) والدارقطني (1/117) والبيهقي (1/89) وهو حديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (21/460) : وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث أ.هـ .

وينظر : نصب الراية 1/195
والتلخيص الحبير 1/183 .

وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الحائض للقرآن وهو مذهب مالك ، ورواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه الشوكاني واستدلوا على ذلك بأمور منها :

1- أن الأصل الجواز والحل حتى يقوم دليل على المنع وليس هناك دليل يمنع من قراءة الحائض للقرآن

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

ليس في منع الحائض من القراءة نصوص صريحة صحيحة ، وقال : ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن ، كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء .

2- أن الله تعالى أمر بتلاوة القرآن ، وأثنى على تاليه ووعده بجزيل الثواب وعظيم الجزاء فلا يمنع من ذلك إلا من ثبت في حقه الدليل وليس هناك ما يمنع الحائض من القراءة كما تقدم .

3- أن قياس الحائض على الجنب في المنع من قراءة القرآن قياس مع الفارق لأن الجنب باختياره أن يزيل هذا المانع بالغسل بخلاف الحائض ، وكذلك فإن الحيض قد تطول مدته غالباً ، بخلاف الجنب فإنه مأمور بالإغتسال عند حضور وقت الصلاة .

4- أن في منع الحائض من القراءة تفويتاً للأجر عليها وربما تعرضت لنسيان شيء من القرآن أو احتاجت إلى القراءة حال التعليم أو التعلم .

فتبين مما سبق قوة أدلة قول من ذهب إلى جواز قراءة الحائض للقرآن ، وإن احتاطت المرأة واقتصرت على القراءة عند خوف نسيانه فقد أخذت بالأحوط .

ومما يجدر التنبيه عليه أن ما تقدم في هذه المسألة يختص بقراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب ، أما القراءة من المصحف فلها حكم آخر حيث أن الراجح من قولي أهل العلم تحريم مس المصحف للمُحدث لعموم قوله تعالى : ( لا يمسه إلا المطهرون ) ولما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه : " ألا يمس القرآن إلا طاهر "

رواه مالك 1/199 والنسائي 8/57
وابن حبان 793 والبيهقي 1/87

قال الحافظ ابن حجر :

وقد صحح الحديث جماعة من الأئمة من حيث الشهرة

وقال الشافعي : ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن عبدالبر : هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف عند أهل العلم معرفة يستغني بشهرتها عن الإسناد لأنه أشبه المتواتر لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة .أ.هـ

وقال الشيخ الألباني عنه : صحيح .

التلخيص الحبير 4/17
وانظر : نصب الراية 1/196 إرواء الغليل 1/158 .

حاشية ابن عابدين 1/159 المجموع 1/356 كشاف القناع 1/147 المغني 3/461 نيل الأوطار 1/226 مجموع الفتاوى 21/460 الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين 1/291 .

ولذلك فإذا أرادت الحائض أن تقرأ في المصحف فإنها تمسكه بشيء منفصل عنه كخرقة طاهرة أو تلبس قفازا ، أو تقلب أوراق المصحف بعود أو قلم ونحو ذلك ، وجلدة المصحف المخيطة أو الملتصقة به لها حكم المصحف في المسّ

والله تعالى أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-10-2012, 08:58 PM
السؤال :

بعض المرات أغتسل من الجنابة أو من الحيض ولا أغسل شعري لأنه مضفر فما حكم ذلك ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

هذا خطأ كبير ولا يجوز فعله ، وبناء عليه لا تصح الصلاة بل لا بد من أن تغسلي كافة البدن بما في ذلك الشعر كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله إني امرأة أشد شعر رأسي ، أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال : " لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات "

رواه مسلم برقم ( 330 )

فإذا كان شعرك مضفرا فإنك تغسلينه وتدخلين الماء إلى أصوله مع غسل ما استرسل منه وهذا لا بد منه ، وصلاتك لا تصح لأنك لم تغتسلي من الجنابة لأن غسل الجنابة مشروط فيه تعميم البدن بالماء بما في ذلك الشعر وكذلك الغسل للطهر من الحيض أو النفاس .

فعليك أن تقضي صلاتك التي صليتها وأنت لم تغسلي شعرك عند رفع الجنابة أو الطهر من الحيض .

والله أعلم .

فتاوى الشيخ عبد الله بن حميد ص 53.

ahmedaboali
02-10-2012, 09:00 PM
السؤال :

أنا امرأة مسلمة ومتزوجة والحمد لله ولكن زوجي يأتيني في أوقات الحيض فهل يجوز له ذلك أم علي أن أمنعه مع العلم أن هذا يؤذيني و يؤلمني و يكدر علي يومي وأنا أسأل هذا السؤال لأني سمعت من صديقاتي أنه لا يجوز للرجل إتيان المرأة أثناء الحيض .

وجزاكم الله خيراً على هذا البرنامج الذي أتاح لي فرصة طرح مسألة محرجة كهذه مع العلم أني أعاني من هذه المشكلة ولا ادري ماذا أفعل وجعلكم الله ذخراً للإسلام والمسلمين .

الجواب :

الحمد لله

فإنّ إتيان المرأة في المحيض حرام

قال تعالى : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) ( البقرة/222) فلا يحل له أن يأتيها حتى تغتسل بعد طهرها لقوله تعالى : ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله .. ) ( البقرة/222) ويدل على شناعة هذه المعصية قوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد "

[ رواه الترمذي عن أبي هريرة 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918 ]

فيجب عليك أن لا تمكّنيه من ذلك وتمتنعي منه فإن طاوعتِه فأنت شريكة له في الإثم وإذا أكرهك كان الإثم عليه .

والله تعالى أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-10-2012, 09:02 PM
السؤال :

هناك سؤال مشابه في هذا الموقع (في الإنترنت)
ولكنه ليس بالضبط ما احتاج .

كنت أتفكر في كيفية طهر المرأة من الحيض ، وهل هناك دعاء خاص تحتاجه ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا انقطع الدم وطهرت ، ثم اغتسلت بعد ذلك من الحيض بنيّة الطهارة فإنها تعتبر طاهرة ، وليس هناك أيّ دعاء خاص بذلك ، إلا ما ورد من أذكار الوضوء المعروفة .

والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-10-2012, 09:04 PM
السؤال :

ماذا يجب على زوجي كي يتوب إلى الله ، لقد جامعني ثم بعد الجماع اكتشفت أن الدورة كانت قد بدأت ؟

الجواب :



الحمد لله


إذا جامع الرجل زوجته وهو لا يدري أنها حائض فلا شيء عليه ، وقد جاء في الحديث عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ )

رواه ابن ماجة (الطلاق / 2033)
وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة (1662) .

لكن على المرأة أن تبيِّن له حالها ، وأن تخبر زوجها بنزول دم الحيض ، لأن الرجل قد لا يعرف ذلك فيجامعها وهي حائض وذلك أمر محرَّم شرعاً ، فيكون الإثم عليها بذلك ، ودم الحيض معروف للنساء ، متى نزل تعتبر المرأة حائضاً .


وإذا حصل ما حصل بدون علم الطرفين فليسا
بآثمين ، لعدم العلم وعدم التعمُّد .

والله أعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-10-2012, 09:06 PM
السؤال :

ما هي آخر مدة النفاس ؟.

الجواب :

الحمد لله

في ذلك خلاف بين أهل العلم .

1- فقال أكثر أهل العلم إن أكثر النفاس أربعون يوماً فإذا تجاوز الدم ذلك فهو استحاضة إلا إذا صادف عادة حيضها وهذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في رواية وهي المشهورة من مذهبه وحكاه الترمذي في جامعه عن سفيان وابن المبارك وإسحاق وأكثر أهل العلم .

2- وقال مالك والشافعي وأحمد في رواية أكثره ستون يوماً .

3- وقال الحسن البصري تجلس أربعين يوماً إلى خمسين فإن زاد فهي استحاضة .

4- وقيل غير ذلك من الأقوال وهي اجتهادات ليس على شيء منها دليل صحيح إلا القول الأول فقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال . النفساء تنتظر نحواً من أربعين يوماً .

رواه ابن الجارود في المنتقى .

وقد روى أحمد و أبو داود والترمذي وابن ماجة من طريق مسة الأزدية عن أم سلمة قالت : كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف .

وهذا الإسناد مختلف فيه وقد ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام والإمام ابن حزم .

وصححه الحاكم وحسنه النووي وغيره .

قال ابن عبد البر رحمه الله في الاستذكار ليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد إلا من قال بالأربعين فإنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مخالف لهم منهم .

وسائر الأقوال جاءَت عن غيرهم ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم لأن إجماع الصحابة حجة على من بعدهم والنفس تسكن إليهم فأين المهرب عنهم دون سنة ولا أصل .

وهذا القول هو الصواب وذلك لأمور :

الأول : أنه قول الصحابة ولا مخالف لهم .

الثاني : أنه لا بد في المسألة من تحديد أيام تجلس فيها النفساء ولا يمكن تجاوز قول الصحابة إلى غيرهم .

الثالث : أنه قول الأطباء وهم من أهل الاختصاص في معرفة الدم فاتفق قولهم مع رأي ابن عباس وقول أكثر أهل العلم .

وأما أقل النفاس فلا حدَّ لـه في قول أكثر أهل العلم فإذا رأت النفساء الطهر وهو انقطاع الدم وجب عليها أن تغتسل وتصلي .

وقد ذكر الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله في جامعه إجماع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومَنْ بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي .

الشيخ سلمان بن ناصر العلوان.

ahmedaboali
02-10-2012, 09:08 PM
السؤال :

ظنت زوجتي أنها طهرت من حيضتها (مع أن ذلك كان مبكرا عن العادة) وبدأت في تأدية الصلاة .

ثم وقعت عليها .

وظنت بعد هذا أنها رأت الدم مرة أخرى ، فلم تصل
الفجر في اليوم التالي .

ثم اغتسلت وصلت الظهر .

فهل علي أو عليها إثم في ذلك ؟

وإذا كان الجواب بنعم ، فهل علي كفارة (عن ذلك) ؟.

الجواب :

الحمد لله

إذا غلب على المرأة الطُّهر وظهرت لها علاماته ، فتطهرت وصلت وجامعها زوجها ، فإنه ليس عليهما إثم بهذا الجماع ، لأنه فعل ما أبيح له إذ المحرَّم هو جماعها حال الحيض ، فإذا عاودها دم الحيض فإنها تعتبر حائضاً وتحرم عليها الصلاة ، ولا يجامعها زوجها .

لأن دم الحيض متى نزل ثبت حكمه ، وعلاماته معروفة للنساء ، وعلى المرأة أن لا تتعجل الغسل والصلاة حتى ترى القصة البيضاء وهي علامة الطهر ، أو الجفاف التام لمن لا ترى القصة البيضاء ، فتوقف الدم ليس هو الطهر ، وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدَّة المعتادة .

والله أعلم

الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-10-2012, 09:10 PM
السؤال :

هل ورد في القران أو الحديث ما يدل على عدم جواز وضع المسلمات للحفاظات القطنية ؟.

الجواب :

الحمد لله

المسلم مأمور دائماً باجتناب النجاسة ، لقول الله تعالى : ( وثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) المدثر ، ودَمُ الحَيْضِ نَجِس ، وإذا وقع على ثوب المرأة فعليها أن تَغْسِلَهُ ، ومثل هذه الحفاظات

تَرْجِع إلى ما تَعَوَّد النساء فِعْلَهُ ، وقد كان النِّساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يِتَّخِذْنَ ثِيَاباً خاصّة للحيض

لما جاء عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : " حِضْتُ وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فانْسَلَلْتُ منه ، فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ..الحديث "

رواه البخاري ( الحيض / 311)

ولأن الأصل في الأشياء الإباحة ، ولم يرد دليل على المنع من ذلك فلا يصح أن يقال بأن ذلك لا يجوز ، بل إنه قد جاء ما يدل على جواز استعمال القطن لوقف النزف

فعَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةً ، قَالَ لَهَا : ( احْتَشِي كُرْسُفًا ) ، قَالَتْ لَهُ : إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ إِنِّي أَثُجُّ ثَجًّا

قَالَ : ( تَلَجَّمِي وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلا فَصَلِّي وَصُومِي ثَلاثَةً وَعِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَأَخِّرِي الظُّهْرَ وَقَدِّمِي الْعَصْرَ وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلا وَأَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَعَجِّلِي الْعِشَاءَ وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلا وَهَذَا أَحَبُّ الأمْرَيْنِ إِلَي )

رواه ابن ماجة ( الطهارة وسننها/619)
وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم 510

والله أعلم .

والكرسف : قال شارح الحديث هو القطن
وكذا قال الرازي انظر مختار الصحاح ص/236.

ahmedaboali
02-10-2012, 09:12 PM
السؤال :

إذا حاضت المرأة بعد دخول وقت الصلاة فما الحكم
وهل تقضي الصلاة عن وقت الحيض ؟.

الجواب :

الحمد لله

إذا حدث الحيض بعد دخول وقت الصلاة كأن حاضت بعد دخول وقت الظهر بنصف ساعة مثلاً فإنها بعد أن تطهر من الحيض تقضي هذه الصلاة التي دخل وقتها وهي طاهرة لقوله تعالى: ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ) النساء/103

ولا تقضي الصلاة عن وقت الحيض لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ "

رواه البخاري (304) ومسلم (80) .

وأجمع العلماء على أنها لا تقضي الصلاة التي فاتتها
في أثناء مدة الحيض .

وأما إذا طهرت وكان باقياً من الوقت مقدار ركعة فأكثر فإنها تصلي ذلك الوقت الذي طهرت فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ "

رواه البخاري ( 579) ومسلم ( 607) .

فإذا طهرت وقت العصر وكان باقياً على غروب الشمس
مقدار ركعة فإنها تصلي العصر .

والله أعلم .

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن
عثيمين رحمه الله ( 11/ 276 ).

ahmedaboali
02-10-2012, 09:15 PM
السؤال :

قرأت جميع الأجوبة المتعلقة بالاستمناء والجماع بعد انقضاء الدورة وقبل الاغتسال، وأريد أن أستوضح عن ذلك

هل توجد أية (طريقة) للتوبة، كالدعاء مثلا، للتخلص من المعاصي التي ارتكبها الرجل أو ارتكبتها المرأة ؟.

الجواب :

الحمد لله



وطء الحائض في الفرج حرام ، لقول الله تعالى : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ) البقرة/222

ومن فعل ذلك فعليه أن يستغفر الله عز وجل ويتوب إليه ، وعليه أن يتصدّق بدينار أو نصفه كفارة لما حصل منه ، كما روى أحمد وأصحاب السنن بإسناد جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فيمن يأتي امرأته وهي حائض : ( يتصدّق بدينار أو بنصف دينار )

وأيهما أخرجت أجزأك ، ..

ولا يجوز أن يطأها بعد الطهر أي انقطاع الدم وقبل أن تغتسل لقوله تعالى : ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) البقرة /222

فلم يأذن سبحانه في وطء الحائض حتى ينقطع دم حيضها وتتطهّر أي تغتسل ، ومن وطئها قبل الغسل أثم وعليه الكفارة ..أ.هـ .

انظر كتاب فتاوى العلماء في عشرة النساء ص/51


فتوى اللجنة الدائمة

فعليك بالتوبة إلى الله لمخالفتك النهي الوارد في الآية وعدم الامتثال لقوله تعالى : ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله )

وذلك بالندم على ما حصل والعزم على عدم العودة ، واستكثر من الحسنات فإن الحسنات يُذهبن السيئات والله غفور رحيم




الشيخ محمد صالح المنجد



و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

ahmedaboali
02-12-2012, 10:21 PM
http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif (http://www.b7st.com/up/uploads/images/B7sT.CoM6eb5bc8bbe.gif)

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري

السؤال :

تعمد بعض النساء أخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية - الحيض - والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد فهل هذا جائز وهل في ذلك قيود حتى لا تعمل بها هؤلاء النساء ؟ .

الجواب :

الحمد لله

الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها ، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار )

بغض النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء ، فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب والحمد لله على قدره وحكمته إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم .


فتاوى الشيخ ابن عثيمين .

ahmedaboali
02-12-2012, 10:24 PM
السؤال :

ما هي الطريقة المثلى للغسل بعد انتهاء فترة الحيض ؟

قال لي كبار السن بأن أستحم ثم أتوضأ ثم أقرأ التشهد سبع مرات على ماء ثم أصبه على نفسي مبتدئة من الرأس ثم الأكتاف ثم الأرجل ثم الفرج .

ثم أقرأ سبع آيات وآية الكرسي على ماء ثم أصبه
على نفسي بنفس الطريقة السابقة .

هل يجب أن أقوم بهذه الخطوات ؟

سأكون ممتنة لنصيحتك في هذا الموضوع .

الجواب:

الحمد لله

هذه طريقة مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان

يكفيك لإصابة السنة الوضوء ثم تعميم البدن بالماء

ونسأل الله أن يرزقنا وإياك العلم النافع
وأن يعافينا من الجهل والبدع .

الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-12-2012, 10:25 PM
السؤال :

حضت ، فهل يجوز لي بعد انتهاء الحيض إعادة ارتداء الملابس التي كنت أرتديها أثناء الحيض أم يجب علي تطهيرها من جديد؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج على المرأة إذا طهرت من الحيض أن تلبس الملابس التي كانت تلبسها وهي حائض ما دامت نظيفة طاهرة لم يصبها شيء من دم الحيض .

فإذا كانت الثياب أصابها شيء من دم الحيض فيجب غسل الموضع الذي أصابه الدم قبل الصلاة فيه ، فقد جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَت :ْ إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِه؟ِ قَالَ : (تَحُتُّهُ ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ)

رواه البخاري (227) ومسلم (291) .

(تَحُتُّهُ) أي : تقشره وتحكه .

(تَقْرُصُهُ) أي : تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل .

(تَنْضَحُهُ) أي : تغسله .

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطير الثياب قبل الصلاة فيها .

والله أعلم

ahmedaboali
02-12-2012, 10:29 PM
السؤال :

كيف تحدد المرأة متى تبدأ الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض ؟

ماذا يجب أن تفعل إذا اعتقدت بأنها انتهت وبدأت الصلاة ثم اكتشفت المزيد من الدم أو إخراج سائل بني ؟.

الجواب :

الحمدلله

أولاً :

إذا حاضت المرأة فإن طهرها يكون بانقطاع الدم قلَّ ذلك أو كثر وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن أقلَّه يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً .

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله إلى أنه لاحدّ لأقلّه وأكثره بل متى وُجد بصفاته المعلومة فهو حيض قلّ أو كَثُر

قال رحمه الله :

الحيض ، علَّق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنَّة ، ولم يقدِّر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمَّة بذلك واحتياجهم إليه .. "

ثم قال :

" والعلماء منهم من يحدُّ أكثرَه وأقلَّه ، ثمَّ يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله والقول الثالث أصح : أنَّه لا حدَّ لا لأقله ولا لأكثره .

" مجموع الفتاوى " ( 19 / 237 ) ."

ثانياً :

هناك دم يسمى الاستحاضة يكون مختلفاً بصفاته عن دم الحيض وله أحكام تختلف عن أحكام الحيض ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي :

اللون :

دم الحيض أسود والاستحاضة دمها أحمر .

الرِّقَّة :

فدم الحيض ثخين غليظ والاستحاضة دمها رقيق .

الرائحة :

دم الحيض منتن كريه والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي .

التجمد :

دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق .

والحيض يمنع الصلاة ، والاستحاضة لا تمنع الصلاة ، وإنما تكتفي بالتحفّظ والوضوء لكل صلاة إذا استمر نزول الدم إلى الصلاة التي بعدها ، وإن نزل الدم خلال الصلاة فلا يضر والأصل في الدم النازل أنه دم حيض إلا إذا استمر وأطبق عامة الشهر على قول شيخ الإسلام ، أو جاوز أكثرة مدة الحيض وهي خمسة عشر يوماً عند الجمهور ، فيكون حينئذ دم استحاضة .

ثالثاً :

تعرف المرأة الطّهر بأحد أمرين :

- نزول القصّة البيضاء وهو سائل أبيض يخرج من الرّحم علامة على الطّهر

- الجفاف التام إذا لم يكن للمرأة هذه القصّة البيضاء فعند ذلك تعرف أنها قد طَهُرت إذا أدخلت في مكان خروج الدم قطنة بيضاء مثلا فخرجت نظيفة فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي .

وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية : فلا تصلي .

وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . رواه البخاري معلقاً ( كتاب الحيض ، باب إقبال المحيض وإدباره )

ومالك ( 130 ) .

والدُّرْجة : هو الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها .

والكرسف : القطن .

والقَصَّة : ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض .

ومعنى الصفرة : أي ماء أصفر .

وأما إن جاءت صُفْرة أو كُدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يُعدّ شيئاً ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة .

لحديث أم عطية رضي الله عنها : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً .

رواه أبو داود (307 )
ورواه البخاري ( 320 ) ولم يذكر " بعد الطهر " .

ومعنى الكدرة :

هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .

ومعنى لا نعده شيئاً :

أي لا نعده حيضاً ولكنه يوجب الوضوء .

وأما إذا اتّصلت الكدرة أو الصفرة بالحيض فهي من الحيض .

رابعاً :

إذا اعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فهو
حيض مالم يطبق عليه عامة الشهر .

والله أعلم.

الشيخ محمد صالح المنجد

ahmedaboali
02-12-2012, 10:30 PM
السؤال :

امرأة تسببت في نزول دم الحيض منها بالعلاج
وتركت الصلاة فهل تقضيها أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

"لا تقضي المرأة الصلاة إذا تسببت لنزول الحيض فنزل ، لأن دم الحيض متى وجد وُجد حكمه ، كما أنها لو تناولت ما يمنع الحيض ، فإنها تصلي وتصوم ولا تقضي الصوم ، لأنها ليست بحائض ، فالحكم يدور مع علته ، قال الله تعالى : (يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) البقرة/222

فمتى وجد هذا الأذى ثبت حكمه ، ومتى لم يوجد لم يثبت حكمه" انتهى .

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (11/272) .

ahmedaboali
02-12-2012, 10:32 PM
السؤال :

هل يلزم الحائض تغيير ملابسها بعد طهرها
مع العلم أنه لم يصبها دم ولا نجاسة؟

الجواب:

الحمد لله

"لا يلزمها ذلك ، لأن الحيض لا ينجس البدن ، وإنما دم الحيض ينجس ما لاقاه فقط ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء إذا أصاب ثيابهم دم حيض أن يغسلنه ويصلين في ثيابهن" انتهى .

فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .

"فتاوى علماء البلد الحرام" (ص202) .

ahmedaboali
02-12-2012, 10:35 PM
السؤال :

إذا جائتني الدورة الشهرية بعد دخول وقت الصلاة ( مثلا الظهر ) بمدة زمنية تكفى للصلاة ولكنى لم أكن قد صليت ، فمتى يكون على قضاؤها ؟

عندما أغتسل حتى لو كان عند صلاة العشاء أم عند أول ظهر قادم يأتي ؟

وهل إذا تطهرت عند العشاء هل أصلى المغرب والعشاء؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا جاءتك الدورة بعد دخول وقت الصلاة بما يكفي لصلاة ركعة وجب عليك قضاؤها إذا طهرت

وقد سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

عن المرأة إذا حاضت وقد أدركت من وقت الصلاة مقدار ركعة فهل تجب عليها تلك الصلاة ؟

فأجاب :

"المرأة إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة فإنه يجب عليها إذا طهرت أن تقضي تلك الصلاة التي حاضت في وقتها إذا لم تصلها قبل أن يأتيها الحيض ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) .

فإذا أدركت المرأة من وقت الصلاة مقدار ركعة ثم حاضت قبل أن تصلي فإنها إذا طهرت لزمها القضاء" انتهى .

ووقت القضاء يكون بعد زوال العذر مباشرة ، فإذا طهرت من الحيض فإنك تغتسلين وتصلين الصلاة التي كانت عليك

ولو كان ذلك في غير وقتها ، ولا تنتظري وقتها من الغد ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)

رواه البخاري (597) ومسلم (684) .

ثانيا :

إذا طهرت المرأة قبل انقضاء وقت الصلاة وجبت عليها تلك الصلاة والتي تجمع معها عند جمهور العلماء .

فمثلا : من طهرت قبل غروب الشمس وجب عليها الظهر والعصر معا ، فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (6/161) ما يلي :

"إذا طهرت المرأة من الحيض أو النفاس قبل خروج وقت الصلاة الضروري لزمتها تلك الصلاة وما يجمع إليها قبلها ، فمن طهرت قبل غروب الشمس لزمتها صلاة العصر والظهر

ومن طهرت قبل طلوع الفجر الثاني لزمتها صلاة العشاء والمغرب ، ومن طهرت قبل طلوع الشمس لزمتها صلاة الفجر" انتهى .

وقد ذكرنا اختلاف العلماء في ذلك .

والله أعلم

ahmedaboali
02-12-2012, 10:37 PM
السؤال :

إذا كانت المرأة يأتيها الحيض في العشر الأواخر من رمضان ، فهل يجوز لها أن تستعمل حبوب منع الحمل لتتمكن من أداء العبادة في هذه الأيام الفاضلة ؟.

الجواب :



الحمد لله


عُرض هذا السؤال على الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله فقال :

لا نرى أنها تستعمل هذه الحبوب لتعينها على طاعة الله ؛ لأن الحيض الذي يخرج شيءٌ كتبه الله على بنات آدم

وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وهي معه في حجة الوداع وقد أحرمت بالعمرة فأتاها الحيض قبل أن تصل إلى مكة فدخل عليها وهي تبكي

فقال ما يبكيك فأخبرته أنها حاضت فقال لها إن هذا شيءٌ قد كتبه الله على بنات آدم ، فالحيض ليس منها فإذا جاءها في العشر الأواخر فلتقنع بما قدر الله لها

ولا تستعمل هذه الحبوب وقد بلغني ممن أثق به من الأطباء أن هذه الحبوب ضارة في الرحم وفي الدم وربما تكون سبباً لتشويه الجنين إذا حصل لها جنين فلذاك نرى تجنبها .

وإذا حصل لها الحيض وتركت الصلاة والصيا
م فهذا ليس بيدها بل بقدر الله .


الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

ahmedaboali
02-12-2012, 10:39 PM
السؤال :

في آخر يوم للدورة الشهرية رأيت نزول السائل الأصفر قبل أذان الفجر بحوالي ساعتين ثم نمت ولم أرى هل توقف نزوله قبل الفجر أم لا وفي الصباح لاحظت توقف نزول السوائل ثم انتظرت قليلا أترقب وقد أذن لصلاة الظهر

وبعدها اغتسلت فهل يجب علي قضاء ما فاتني من صلاة أم أصلي صلاة الظهر فقط؟

وهل يحب عليّ أن اقضي صيام هذا اليوم بعد رمضان؟

الجواب :

الحمد لله

إذا حاضت المرأة فالأصل بقاء هذا الحيض حتى تتيقن زواله ، ولا يجوز لها أن تصوم أو تصلي وهي تشك :

هل انتهى الحيض أما لا ؟

وقد كانت عائشة رضي الله عنها تأمر النساء بالتمهل وعدم الاستعجال حتى تتيقن الطهر، فكانت تقول : (لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ) تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضَةِ .

وعلى هذا ؛ لا يلزمك قضاء صلاة الفجر ، وأما صلاة الظهر فتجب عليك لأنها أدركتك وأنت طاهرة من الحيض .

وأما الصيام فلا يصح صيام ذلك اليوم – لو صمتيه – لأنك كنت حائضاً في أوله ، وعليك قضاؤه بعد انتهاء رمضان .

والله أعلم .

ahmedaboali
02-12-2012, 10:42 PM
السؤال :

قرأت فتواكم الخاصة بالحائض التي تطهر قبل غروب الشمس فإن عليها صلاة الظهر والعصر، لم أكن أعرف ذلك من قبل فقد كنت أصلي من اليوم التالي، فهل آثم لذلك؟

وهل أقضي تلك الصلوات منذ أن
أصبحت مسلمة (منذ ثلاثة أعوام)؟

أم أن التوبة تكفي؟ أ

م أن هناك كفارة؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

الحائض إذا طهرت قبل غروب الشمس لزمها أن تصلي الظهر والعصر عند جمهور الفقهاء خلافا للحنفية ، كما سبق بيانه

وإن اقتصرتْ على أداء العصر فقط
فنرجو ألا يكون عليها حرج .

ثانيا :

قولك : "فقد كنت أصلي من اليوم التالي" .

يعني : أنك لا تصلين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في اليوم الذي طهرت فيه ، وتبدئين الصلاة من فجر اليوم التالي فهذا التصرف خطأ ، وتفريط كبير ، يلزمك فيه التوبة والندم والاستغفار ، وأما القضاء فلا يلزمك على الراجح لكونك جاهلة بالحكم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" ... وعلى هذا لو ترك الطهارة الواجبة لعدم بلوغ النص ، مثل : أن يأكل لحم الإبل ولا يتوضأ ثم يبلغه النص ويتبين له وجوب الوضوء ، أو يصلي في أعطان الإبل ثم يبلغه ويتبين له النص : فهل عليه إعادة ما مضى ؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد .

ونظيره : أن يمس ذَكَره ويصلى ، ثم يتبين له وجوب الوضوء من مس الذكر .

والصحيح في جميع هذه المسائل :

عدم وجوب الإعادة ؛ لأن الله عفا عن الخطأ والنسيان ؛ ولأنه قال : (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)

فمن لم يبلغه أمر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شيءٍ معيَّنٍ :

لم يثبت حكم وجوبه عليه ، ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر وعمَّاراً لما أجْنبا فلم يصلِّ عمر وصلَّى عمار بالتمرغ أن يعيد واحد منهما

وكذلك لم يأمر أبا ذر بالإعادة لما كان يجنب ويمكث أياماً لا يصلي ، وكذلك لم يأمر مَن أكل من الصحابة حتى يتبين له الحبل الأبيض من الحبل الأسود بالقضاء

كما لم يأمر مَن صلى إلى بيت المقدس قبل

بلوغ النسخ لهم بالقضاء .

ومن هذا الباب :

المستحاضة إذا مكثت مدة لا تصلي لاعتقادها عدم وجوب الصلاة عليها ، ففي وجوب القضاء عليها قولان ، أحدهما : لا إعادة عليها – كما نقل عن مالك وغيره - ؛ لأن المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : (إني حضت حيضةً شديدةً كبيرةً منكرةً منعتني الصلاة والصيام)

أمرها بما يجب في المستقبل
ولم يأمرها بقضاء صلاة الماضي .

وقد ثبت عندي بالنقل المتواتر أن في النساء والرجال بالبوادي وغير البوادي مَن يبلغ ولا يعلم أن الصلاة عليه واجبة ، بل إذا قيل للمرأة : صلِّي

تقول : حتى أكبر وأصير عجوزة ! ظانَّة أنه لا يخاطَب بالصلاة إلا المرأة الكبيرة كالعجوز ونحوها ، وفي أتباع الشيوخ ( أي من الصوفية ) طوائف كثيرون لا يعلمون أن الصلاة واجبة عليهم ، فهؤلاء لا يجب عليهم في الصحيح قضاء الصلوات سواء قيل : كانوا كفَّاراً أو كانوا معذورين بالجهل ... " انتهى

من "مجموع الفتاوى" (21/101).

والله أعلم .

و اخيرا ً

الحمد لله الذي بفضلة تتم الصالحات

اخوة الاسلام

اكتفي بهذا القدر و اكمل غدا
ان قدر الله لنا البقاء و اللقاء

مع جذء اخر من سلسلة


الطهارة في الاسلام


و اسال الله ان يجمعني بكم
دائما علي خير

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد